مغنية الحي

د. عبد الكريم الوزان

قيل ” مغنية الحي لاتطرب”، ويقصد أن المبدع الذي يعيش وسط مجتمع مقرب إليه لا يقدرون قيمته الإبداعية كما يراها الغرباء، لأنهم ألفوا وجوده وتشبعوا من نتاج عمله. وبهذا فإن البعض يبحث عن ماهو غير مألوف. لكن الأنكى من ذلك إن الأمر قد يصل بهم إلى الإستخفاف والتنكيل والتشكيك به بدافع الجهل واللؤم والحسد والحقد والشعور بالنقص .وهنا لا نتحدث عن التجديد والإبداع وتجاوز الروتين، فهذا حق طبيعي وطموح مشروع، لكن نقف عند تعلق الأمر بانعدام الموضوعية والمنطق ونكران الجميل والإستهانة، وعدم الإحسان لذي القربى، الذين كان لهم السبق في الدعم والتأسيس والانتاج والفائدة ، وما يقدمونه لايقل عن مايقدمه الأبعدون، وهم أولى بإيلاء الأهمية والإهتمام، بمنأى عن التزلف والنفاق والرياء للغير والظهور بمظهر خداع .ولو أخذ بنظر الاعتبار كل ذلك، لازدادت العلاقات الاجتماعية متانة ومودة، ولتضاءل حجم البطالة المقنعة، وقلّ الانفاق، وكانت الخبرة أكبر، وبهذا الحال تكون مغنية الحي قد أطربت وأفادت واستفادت.

الغردقه - شارع الشيراتون القديم بجوار فندق روما علي البحر - تليفون  0653447115  موبايل  - 01020238453

عن 1

شاهد أيضاً

كرتونة رمضان.. خير و احترام

بقلم د – قياتي عاشور لا شك أن شهر رمضان المبارك والمواسم الدينية، هي مواسم …