د. عبد الكريم الوزان
في قوله تعالى “وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ ۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ”*، وقوله جل وعلا ” وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي ٱلْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ”*.هنا يكون الانسان في أضعف حالاته العقلية والصحية، وقد يكون فاقدا لأغلب حواسه، عندها يتضاءل من حوله الأصدقاء والأقارب. كما تجده في هذه الحال غير آبهٍ بملذات الدنيا ومتاعها ، ولا يعير بالا لما يحدث من حوله، لأنه فهم الحياة أخيرا. وهنا لا بد أن نوصي الشباب بشكل عام والأبناء والأحفاد بشكل خاص، بإيلاء أهمية للتعامل الحسن مع كبار السن والمعمرين وليتذكروا أن الايام دول .وحيث أن هذا قدر معلوم لكل منا حينما يتقدم بنا السن في الغالب، فلمَ لا نصل إليه بطمأنينة وراحة بال؟، من خلال الركون للسلام في كل تفاصيل حياتنا، والنأي عن ارتكاب أفعال الشر من نفاق ولؤم وأكاذيب وخيانة الوطن، وعدد ما شئت من سمات العصر الراهن، ولكي لا تظل اللعنات تلاحقنا ونحن تحت الثرى.يقينا إن الحياة ممتعة وجميلة، ومن حقنا أن نحلم ونطمح ونسعد بمنأى عن الإحباط والقنوط، حينما نحمل معاني الانسانية ونطبقها بحق، ونترك أثرا طيبا في السلوك والأخلاق، وعطاءً خالدا للبشرية، بخاصة في العلوم والمعارف، ولاعبرة بعد ذلك بالزوال قبل أو بعد أرذل العمر. وصدق الشاعر :على ماذا التكبر والغروروهذه الأرض تملؤها القبورعلى ماذا التعالي يا صديقيأانت البحر أم أنت الصخوركأنك قد نسيت يا أخي أن هذا الكون يملكه الغفورألم ترَ كم فقدنا من اناسلهم نخل وأسوار وقصور.**سورة النحل٧٠* سورة ياسين ٦٨* علاء خلف.
هايدي نيوز Heidi News أخبار عامه تهم كل الناس