علاء حمدي
صرّح ناجى الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، بأنه تابع باهتمام بالغ كلمة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء أمام مجلس النواب المصري، والتي جاءت في توقيت بالغ الحساسية إقليميًا ودوليًا، بما يفرض قراءة دقيقة لما طُرح فيها من سياسات وتوجهات، ليس فقط من زاوية العرض، ولكن من زاوية النتائج والأثر الحقيقي على المواطن المصري.
وأكد الشهابي أن الكلمة كانت كاشفة، لكنها تحتاج إلى ما هو أكثر من ذلك، إذ تتطلب مصارحة كاملة تُترجم إلى سياسات عادلة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
وأوضح أن عرض الحكومة لتداعيات الأزمة، خاصة في ملفات الطاقة وسلاسل الإمداد وارتفاع الأسعار عالميًا، يعكس واقعًا لا يمكن إنكاره، إلا أن المواطن المصري لم يعد معنيًا فقط بتفسير الأزمة، بل بمدى قدرة الحكومة على حمايته من آثارها.
وأشار رئيس حزب الجيل إلى أن الحديث عن رفع أسعار المحروقات وترشيد الاستهلاك باعتباره “ضرورة” يحتاج إلى إعادة ضبط، مؤكدًا أن العدالة الاجتماعية تقتضي توزيع الأعباء بشكل عادل، بحيث لا يتحمل المواطن محدود الدخل النصيب الأكبر منها.
وأضاف أن استعراض المؤشرات الاقتصادية الإيجابية، من نمو واحتياطي نقدي واستثمارات، يظل بلا قيمة حقيقية إذا لم ينعكس على حياة المواطنين، متسائلًا عن أسباب استمرار الضغوط المعيشية رغم الحديث عن تحسن الأداء الاقتصادي، ومؤكدًا أن المشكلة ليست في غياب الإنجاز، بل في غياب العدالة في توزيع ثماره.
ولفت إلى أن إدارة الأزمة، رغم ما تضمنته من إجراءات، ما زالت أقرب إلى رد الفعل منها إلى التخطيط المسبق، وهو ما يطرح تساؤلات حول وجود رؤية اقتصادية مستقلة قادرة على تقليل الاعتماد على الخارج.
وفيما يتعلق بملف الطاقة، شدد الشهابي على أنه يمثل جوهر الأزمة، مؤكدًا أن ارتفاع فاتورة استيراد الغاز يفرض مراجعة وطنية شاملة لتعظيم الإنتاج المحلي، وتقليل الاعتماد على الشركاء الأجانب، باعتبار ذلك جزءًا من الأمن القومي الاقتصادي.
كما أكد أن الإشادات الدولية، رغم أهميتها، لا يجب أن تكون بديلاً عن رضا المواطن، مشددًا على أن المعيار الحقيقي لنجاح السياسات هو مدى شعور المواطنين بتحسن أوضاعهم المعيشية.
واختتم ناجى الشهابي تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب قرارات أكثر جرأة لصالح المواطن، تشمل إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام، وضبط الأسواق، وتوسيع شبكات الحماية الاجتماعية بشكل مستدام، مؤكدًا أن كلمة الحكومة تمثل خطوة مهمة، لكنها ليست كافية، وأن التحدي الحقيقي هو تحويل هذه الرؤية إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية، لأن الدولة القوية هي التي تحمي شعبها من آثار الأزمات، وليس فقط تديرها.
هايدي نيوز Heidi News أخبار عامه تهم كل الناس