المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي تستعد لإطلاق نسختها الثانية بعنوان «تقدير القيمة»

علاء حمدي

تحل اليوم الذكرى العاشرة لإطلاق مبادرة «تصحيح صورة مصر للخارج»، التي دشنتها المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي، بالشراكة مع الاتحاد العربي للإعلام والثقافة، في 27 يوليو 2016، باعتبارها إحدى المبادرات العربية الرائدة الهادفة إلى تقديم صورة موضوعية وموثقة عن مصر أمام الرأي العام الدولي، وتعزيز الحوار الحضاري القائم على الحقائق والاحترام المتبادل.

وأكدت المنظمة، في بيان بهذه المناسبة، أن المبادرة انطلقت في مرحلة شهدت انتشار العديد من الروايات المغلوطة والصور غير الدقيقة عن مصر في بعض وسائل الإعلام الدولية، الأمر الذي استدعى إطلاق تحرك إعلامي وثقافي يستند إلى التوثيق العلمي والمعلومات الموثوقة، لإبراز ما تمتلكه الدولة المصرية من مقومات وما تشهده من تطورات وإنجازات في مختلف المجالات.

وأوضحت أن المبادرة لم تعتمد على أسلوب الرد المباشر على الشائعات أو الحملات الإعلامية، وإنما ارتكزت على استراتيجية متكاملة تقوم على توثيق الإنجازات الاقتصادية والتنموية والاجتماعية والثقافية، وإتاحتها للرأي العام العالمي عبر أدوات إعلامية حديثة، إلى جانب تنظيم حوارات مباشرة مع الإعلاميين والباحثين وصناع القرار، بما يسهم في بناء فهم أكثر دقة وموضوعية للواقع المصري.

وأضاف البيان أن المبادرة نجحت، على مدار عشرة أعوام، في الوصول إلى شرائح واسعة من الإعلاميين والأكاديميين وقادة الفكر داخل المنطقة العربية وخارجها، وأسهمت في تعزيز جسور التواصل والحوار، وإبراز مكانة مصر الإقليمية والدولية ودورها المحوري في دعم الأمن والاستقرار والتنمية.

وفي ضوء ما حققته المبادرة خلال مرحلتها الأولى، أعلنت المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي استعدادها لإطلاق النسخة الثانية منها للعقد الممتد من عام 2026 إلى عام 2036، تحت عنوان «تقدير القيمة»، بوصفها مرحلة جديدة تنتقل فيها المبادرة من تصحيح الصور والروايات غير الدقيقة إلى إبراز القيمة الحقيقية لمصر وما تمتلكه من إمكانات حضارية وإنسانية وثقافية واقتصادية وتنموية كبيرة.

وأشارت المنظمة إلى أن اختيار عنوان «تقدير القيمة» ينطلق من رؤية مؤسسية تستهدف تقديم مقومات الدولة المصرية في إطار علمي وموضوعي، والعمل على تحويل ما تحظى به مصر من مكانة وتقدير لدى الشعوب والدول إلى برامج تعاون وأنشطة مشتركة وشراكات مستدامة، بالتنسيق مع عدد من الأجهزة والجهات الرسمية وغير الرسمية.

وتتضمن المرحلة الجديدة إطلاق مجموعة من البرامج والأنشطة المشتركة مع عدد من الدول العربية والأفريقية، إلى جانب توسيع دوائر التعاون على المستوى الدولي، بما يستثمر العلاقات التاريخية التي تجمع مصر بهذه الدول، وما تحظى به من محبة وتقدير ومكانة راسخة لدى شعوبها، ويدعم بناء مساحات جديدة للحوار والتعاون وتبادل الخبرات.

وأكدت المنظمة أن الانتقال إلى النسخة الثانية لا يأتي بوصفه احتفالًا بمرور عشر سنوات فحسب، وإنما يمثل تطويرًا طبيعيًا لمسار المبادرة استنادًا إلى ما حققته من نجاح، واستجابةً للتحولات الإقليمية والدولية والمتغيرات المتسارعة في بيئة الإعلام والاتصال العالمي. ومن ثم، تتجه المبادرة إلى التركيز على زاوية جديدة تتجاوز تصحيح الصورة إلى بناء إدراك دولي أكثر عمقًا بقيمة مصر وقدراتها وإسهاماتها الحضارية.

كما شددت المنظمة على أهمية الإعلام المسؤول في مواجهة المعلومات المضللة وترسيخ ثقافة الحوار، مؤكدة أن المرحلة المقبلة ستشهد تطوير آليات العمل وتوسيع نطاق المبادرة، والاستفادة من أدوات الاتصال الرقمي الحديثة في الوصول إلى قطاعات أوسع من الجمهور الدولي.

واختتمت المنظمة بيانها بالتأكيد أن مرور عشر سنوات على إطلاق المبادرة لا يمثل نهاية لمسيرتها، بل يؤسس لانطلاقة جديدة تواصل من خلالها رسالتها في تعزيز حضور مصر الحضاري والإنساني على الساحة الدولية؛ انطلاقًا من إيمانها بأن الحقيقة الموثقة، وتقدير ما تمتلكه الدول من قيمة، والحوار البنّاء، تمثل ركائز أساسية لترسيخ الثقة وتعميق التفاهم والتعاون بين الشعوب

الغردقه - شارع الشيراتون القديم بجوار فندق روما علي البحر - تليفون  0653447115  موبايل  - 01020238453

عن 1

شاهد أيضاً

شراكة كيتا تسهم في نمو عدد مندوبي «روافد» بأكثر من 116% في الأحساء

زبيدة حمادنة الأحساء، المملكة العربية السعودية: حققت «روافد»، المتخصصة في تقديم خدمات التوصيل اللوجستية للطرف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *