علاء حمدي
رحب النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، بالاستثمارات الضخمة في القطاع الطبي، مؤكدًا أن حزبه يدعم جذب الاستثمار الأجنبي وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للطب والعلاج والسياحة العلاجية، باعتبار ذلك أحد روافد الاقتصاد الوطني ومصدرًا مهمًا للعملة الأجنبية وفرص العمل.
وقال الشهابي إن الإعلان عن استثمارات تقدر بنحو 5 مليارات دولار لإنشاء مدينتين طبيتين في العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين يمثل خطوة مهمة على طريق تطوير القطاع الطبي المصري، لكنه في الوقت نفسه يطرح سؤالًا مشروعًا يجب ألا نغفل عنه:
كيف نضمن أن تصل ثمار هذه النهضة الطبية إلى المواطن البسيط، وخاصة الغلابة ومحدودي الدخل، في كل محافظات مصر؟
وأوضح رئيس حزب الجيل أن الاستثمار الخاص والأجنبي في القطاع الصحي لا يجب أن يكون بديلًا عن الدور الأصيل للدولة في توفير الرعاية الصحية للمواطنين، وإنما يجب أن يكون إضافة إلى منظومة صحية وطنية قوية، مشيرًا إلى أن ملايين المصريين ما زالوا يعتمدون بصورة أساسية على المستشفيات الحكومية.
وأضاف: «إذا كانت تكلفة رفع كفاءة المستشفى الحكومي بصورة شاملة تقدر بنحو ملياري جنيه، فإن 54 مليار جنيه فقط يمكن أن ترفع كفاءة نحو 27 مستشفى حكوميًا في عدد من المحافظات، بما ينعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين».
وأكد الشهابي أن الحل ليس فقط في البحث عن موارد إضافية، وإنما في تطبيق النصوص الدستورية المتعلقة بالإنفاق على الصحة تطبيقًا كاملًا وفعّالًا، مشيرًا إلى أن الدستور ألزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي للصحة وفق النسب الدستورية، وصولًا إلى النسبة المستهدفة التي نص عليها الدستور.
وشدد على أن الإنفاق على الصحة ليس إنفاقًا استهلاكيًا، وإنما استثمار مباشر في الإنسان المصري، مؤكدًا أن بناء مستشفيات حكومية حديثة، وتوفير الأجهزة الطبية والأدوية، ورفع كفاءة الأطقم الطبية، وتحسين مستوى الخدمة، كلها عناصر أساسية لبناء الإنسان الذي يمثل الثروة الحقيقية لمصر.
وقال الشهابي: «نحن لا نضع الاستثمار الأجنبي في مواجهة المواطن، بل نريده شريكًا في بناء اقتصاد قوي ومنظومة صحية متقدمة، لكن في الوقت نفسه يجب ألا نتخلى عن مسؤولية الدولة الدستورية تجاه المواطن البسيط».
وأضاف: «إذا كانت الدولة تحقق وفورات في بعض بنود الإنفاق، فإننا نطالب بأن يكون جزء من هذه الوفورات معلومًا للمواطن وموجهًا إلى تطوير المستشفيات الحكومية، حتى يشعر المصري بأن الإصلاح الاقتصادي والتنمية ينعكسان مباشرة على حياته».
وأكد رئيس حزب الجيل أن مصر تحتاج إلى مسارين متوازيين: الأول جذب الاستثمارات الكبرى وبناء المدن والمراكز الطبية العالمية القادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا، والثاني تطوير المستشفيات الحكومية في جميع المحافظات لتقديم خدمة صحية آدمية تليق بالمواطن المصري.
واختتم الشهابي تصريحه قائلًا:
«نحن مع العاصمة الإدارية، ومع العلمين، ومع كل مشروع يبني اقتصادًا قويًا ويرفع مكانة مصر، لكننا نريد أن تصل الجمهورية الجديدة إلى كل مدينة وقرية ومحافظة، وإلى سرير المريض البسيط قبل أن تصل إلى أرقى المدن الطبية. مصر لا تبني الحجر فقط.. مصر تبني الإنسان، وحق المواطن في العلاج الكريم ليس رفاهية، وإنما حق دستوري وأحد أهم أركان العدالة الاجتماعية».
هايدي نيوز Heidi News أخبار عامه تهم كل الناس