أبوظبي، 21 سبتمبر 2026:
وقّعت حكومة المالديف و “إيجل هيلز” اتفاقية بشأن الشروط التجارية لتطوير مشروع “مالديفز ووترفرونت آند مارينا”، وهي وجهة مُتكاملة جديدة وبارزة، تقع في منطقة “رأس مالي”، وتُمثّل إحدى أكثر مبادرات التطوير طموحاً في تاريخ المالديف.
وتُحدّد الاتفاقية الرؤية المُشتركة للمشروع وأبرز بنوده، على أن استكمال التفاصيل الدقيقة للاتفاقية تباعاً مع تقدّم مراحل التطوير. ويُقدّر إجمالي قيمة التطوير بنحو 20 مليار دولار أمريكي موزّعة على مُختلف مراحل المشروع، الذي يُجسّد رؤية طموحة وطويلة الأمد في قطاع التطوير لجزر المالديف.
عن أهمية الاتفاقية، قال محمد العبّار، رئيس مجلس إدارة شركة “إيجل هيلز”: تُعدّ جزر المالديف وجهة استثنائية بكل المقاييس، بما تتمتّع به من جمال طبيعي أخّاذ ومكانة راسخة على خريطة السياحة العالمية، ويتمثّل طموحنا في البناء على هذه المقوّمات الفريدة بمسؤولية لتطوير وجهة استثنائية ترتقي إلى أرفع المعايير العالمية”.
صوُمّم المشروع ليكون وجهة عالمية مُتكاملة تجمع بين السياحة والواجهات البحرية والمراسي، تجمع بين مرافق الضيافة العالمية المستوى، والوحدات السكنية الفاخرة والمساكن التي تحمل علامات تجارية مرموقة، ومرسى لليخوت بمعايير عالمية، إلى جانب باقة متنوّعة من خيارات الترفيه والتسوّق والمطاعم والعافية، فضلاً عن المرافق التعليمية والصحية والمجتمعية، لتشكّل جميعها منظومة مُتكاملة ضمن وجهة واحدة.
من جانبه قال سعادة الدكتور عبدالله مطلب، وزير البنية التحتية والإسكان والتنمية الحضرية في جزر المالديف: “وجدت جزر المالديف في شركة إيجل هيلز ورئيس مجلس إدارتها، محمد العبّار، شريكاً يمتلك سجلاً حافلاً بالإنجازات يتحدّث عن نفسه. فمن تطوير وسط مدينة دبي، داون تاون دبي، وواجهة بلغراد البحرية، بلغراد ووترفرونت، وصولاً إلى تطوير وجهات مُتميّزة في ثلاث قارات، تبرز أسماء محدودة في قطاع العقارات العالمي تتمتّع بمستوى مُماثل من الخبرة والمكانة في إنشاء وتطوير وجهات حضرية مُتكاملة بمقاييس المدن، بدءاً من مرحلة التأسيس. وهذا هو المستوى الرفيع من الشراكة الذي نجحنا في استقطابه إلى مشروع رأس مالي”.
يستند المشروع إلى المكانة المرموقة التي تتمتّع بها جزر المالديف، فبفضل جمالها الطبيعي وكرم ضيافتها الاستثنائي وتجربة الجزر الفريدة التي تشتهر بها عالمياً، رسّخت جزر المالديف مكانة قلّما تجدها وجهات أخرى. سيبني هذا المشروع التطويري الفاخر على هذا الإرث الخالد للجزر، مُكمّلاً قطاع المنتجعات العالمي الشهير بجيل جديد من تجارب السكن والضيافة ومراسي اليخوت المُطلّة على الواجهة البحرية.
وسيشكّل المشروع وجهة عالمية بارزة، تتكامل فيها الفنادق والمنتجعات، والمساكن الفاخرة، والمساكن ذات العلامات التجارية، وتجارب اليخوت، والمتنزهات المُطلّة على الواجهة البحرية، والمطاعم ومتاجر التجزئة، ومراكز الاستجمام والترفيه بإطلالات خلابة على ضفاف المياه، كما ستكمّل مرافق التعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية المجتمعية والمساحات العامّة عالية الجودة، بيئة مُتكاملة تجمع بين السياحة والحياة السكنية والنشاط الاقتصادي على مدار العام.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في توسيع وتنويع عروض السياحة في جزر المالديف، من خلال توفير أسباب جديدة للزيارة والإقامة لفترات أطول والعودة والاستثمار، إلى جانب استقطاب شرائح جديدة من الزوار الدوليين، وتعزيز مكانة البلاد باعتبارها واحدة من أكثر الوجهات السياحية وأسلوب الحياة المرغوبة في العالم. وعند وصول الوجهة إلى كامل طاقتها التشغيلية، يُتوقع أن تستقبل أكثر من مليون زائر سنوياً، وأن تحقق إيرادات سياحية سنوية تتجاوز ملياري دولار أمريكي.
وسيوجّه التطوير المسؤول والإدارة البيئية الرشيدة المشروع منذ مراحل التخطيط وحتى التنفيذ. وستراعي المخططات الرئيسية بعناية العلاقة الفريدة التي تربط جزر المالديف بالمحيط، فضلاً عن الطبيعة الحساسة لبيئتها الجزرية، حيث ستُدمج الاستدامة، والبنية التحتية القادرة على الصمود، والتنمية المسؤولة للأراضي، وحماية البيئة الطبيعية في مختلف مراحل التخطيط.
وأضاف عبدالله مطلب: بالنسبة إلى جزر المالديف، يمثل هذا أكبر برنامج استثماري في تاريخ البلاد، مع تدفق عشرات المليارات من الدولارات من الاستثمارات الأجنبية عبر نظامنا المصرفي، وتوفير أكثر من 54 ألف فرصة عمل، وآلاف المساكن للعائلات المالديفية، فضلاً عن تحقيق إيرادات مباشرة للدولة من كل عملية بيع، وذلك من دون تقديم إعفاءات ضريبية ومن دون اللجوء إلى الاقتراض الحكومي.”
ومن المتوقع أن يؤسس مشروع واجهة المالديف البحرية والمرسى (Maldives Waterfront and Marina) منصة رئيسية جديدة لاستدامة تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى جزر المالديف. وتشير التقديرات الأولية للأثر الاقتصادي إلى إمكانية استقطاب المشروع أكثر من 30 مليار دولار أمريكي من إجمالي الاستثمارات الأجنبية على مدى عمره، منها نحو 18 مليار دولار تمثل استثمارات أجنبية صافية تدخل إلى البلاد.
ومن شأن هذا التدفق الكبير والمستدام لرؤوس الأموال الدولية أن يدعم خلق قيمة طويلة الأجل في مختلف قطاعات الاقتصاد المالديفي. كما يُتوقع أن يسهم النشاط الاقتصادي الأوسع الناتج عن المشروع في تحقيق إيرادات ضريبية كبيرة، وتحفيز النمو في قطاعات الضيافة، والإنشاءات، وتجارة التجزئة، والخدمات البحرية، والتكنولوجيا، وغيرها من القطاعات.
وعلى مدى عمر المشروع، يمكن أن يسهم في توفير أكثر من 54 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة. ومن شأن هذا النشاط أن يفتح مسارات مهنية جديدة أمام المواطنين المالديفيين، ويعزز سلاسل التوريد المحلية، ويوفر طلباً مستداماً على خدمات الشركات والموردين والمهنيين المحليين، بما يساعد على الاحتفاظ بحصة أكبر من القيمة الاقتصادية التي يولدها المشروع داخل جزر المالديف.
ومن خلال الجمع بين السياحة والضيافة والمجتمعات السكنية وقطاع الأعمال، يهدف مشروع واجهة المالديف البحرية والمرسى إلى تحويل الاستثمارات الدولية إلى قيمة اقتصادية مستدامة وطويلة الأجل لجزر المالديف وشعبها، بالتوازي مع إنشاء وجهة استثنائية على الواجهة البحرية والمرسى، تليق بالمكانة الدولية المرموقة التي تتمتع بها البلاد.
وأضاف الدكتور عبدالله مطلب:والأهم من ذلك، أن هذا المشروع يؤسس لقطاع عقاري منظم وعالمي المستوى في جزر المالديف، ليصبح ركيزة جديدة لاقتصادنا إلى جانب قطاع السياحة. وتمثل هذه الخطوة تحولاً حاسماً على طريقنا نحو أن نصبح دولة ذات دخل مرتفع بحلول عام 2040.”
هايدي نيوز Heidi News أخبار عامه تهم كل الناس