أخبار عاجلة

زلزال جيوسياسي في القرن الأفريقي: آبي أحمد ينقل أزماته إلى الخارج مع تداعي الجبهة الداخلية


القاهرة — أحمد عادل
​تشهد منطقة القرن الأفريقي تحولات جيوسياسية خطيرة وتصعيدًا دبلوماسيًا غير مسبوق، عقب اتخاذ أديس أبابا سلسلة من القرارات غير المحسوبة تجاه القاهرة وأسمرة، بالتزامن مع تدهور أمني وميداني متسارع يهدد استقرار العاصمة الإثيوبية نفسها.
*​الشرارة الأولى: انهيار العلاقات الإثيوبية – الإريترية*
​بدأت الأزمة الدبلوماسية الأخيرة عندما أعلنت وزارة الخارجية الإثيوبية بشكل مفاجئ إغلاق سفارتها في العاصمة الإريترية أسمرة، واعتبار 10 دبلوماسيين إريتريين «أشخاصًا غير مرغوب فيهم» وإمهالهم 48 ساعة للمغادرة. لم تنتظر إريتريا طويلًا؛ إذ ردت فورًا بقطع جميع علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا بالكامل. تنهي هذه التطورات رسميًا حالة «السلام البارد» الممتدة منذ اتفاقية السلام عام 2018، وتفتح الباب مجددًا أمام احتمالات التوتر العسكري المباشر على الحدود الشمالية.
*​تصعيد وتوتر متزايد مع القاهرة*
​وفي خطوة صادمة، وجهت الخارجية الإثيوبية مذكرة رسمية للسفارة المصرية تعلن فيها الدبلوماسي المصري «أحمد محرم أحمد سليمان» شخصًا غير مرغوب فيه، ومنحته 48 ساعة لمغادرة البلاد دون تقديم أي أسباب أو اتهامات واضحة. وجاء الرد المصري سريعًا ومباشرًا استنادًا إلى مبدأ المعاملة بالمثل، حيث أعلنت القاهرة طرد مستشار السفارة الإثيوبية وإمهاله المدة نفسها للمغادرة، مؤكدة في بيانها أن الجانب الإثيوبي اعتاد تصدير فشله وإسقاط أزماته الداخلية المتلاحقة على شماعة «الأطراف الخارجية».
*​اختراق أمني وتراجع ميداني في أديس أبابا*
​تأتي هذه الأزمات السياسية في وقت تواجه فيه الحكومة الإثيوبية ضغوطًا ميدانية شديدة؛ حيث أفادت وكالات أنباء دولية برصد انفجارات ناتجة عن ضربات بطائرات مسيرة استهدفت مقر قيادة الجيش ومواقع أمنية على مقربة من القصر الرئاسي في قلب أديس أبابا. وترافق ذلك مع تقدم ميداني لافت لفصائل التحالف المسلح في أقاليم عفر والأمهرة والتيجراي، ما بات يهدد بقطع شريان الإمداد والطرق الاقتصادية الحيوية التي تربط إثيوبيا بموانئ جيبوتي.
*ال​تحليل الاستراتيجي وتداعيات الأزمة*
​ترى الأوساط التحليلية والجيوسياسية أن لجوء نظام آبي أحمد للتصعيد الخارجي وافتعال أزمات مع دول الجوار يمثل تكتيكًا سياسيًا الهدف منه خلق «عدو خارجي مشترك» لمحاولة توحيد الجبهة الداخلية المفككة وتغطية الانقسامات الحادة. إلا أن هذا التوجه، إلى جانب الاحتمالات القائمة لسحب القوات الإثيوبية من الصومال لإعادة نشرها في الداخل، يهدد بإنشاء فراغ أمني واضطراب إقليمي واسع يُلقي بظلاله على أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي ككل

الغردقه - شارع الشيراتون القديم بجوار فندق روما علي البحر - تليفون  0653447115  موبايل  - 01020238453

عن 1

شاهد أيضاً

فلسفة لا تشبه غيرها.. جورج قدسيه: البدلة لا تصنع الرجل بل تعكس كاريزمته

كتب / رحاب مختار لم تأتِ تجربة جورج قدسيه من طريق واحد. بين الدراسة في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *