أخبار عاجلة

أفلام وثّقت الهزيمة والصمود والنصر.. إيمان القصاص تحكي الوجه الآخر لسينما الحرب

كتبت:هبة عبد الفتاح

تتناول الكاتبة الصحفية إيمان القصاص، في الحلقة السادسة من برنامجها «سيناريو»، رحلة أفلام الحرب في السينما المصرية، من الهزيمة التي أعقبت نكسة 1967، مرورًا بحرب الاستنزاف، وصولًا إلى نصر أكتوبر 1973، من خلال قراءة سينمائية ترصد كيف عبّرت الشاشة عن التحولات التي عاشها المصريون، وكيف وثّقت الأفلام مشاعر الخوف والصمود والانتظار والتضحية والأمل.وتطرح الحلقة سؤالًا محوريًا حول طبيعة الصورة التي قدمتها السينما المصرية عن الحرب: هل اكتفت برصد المعارك والبطولات العسكرية، أم امتدت لتحكي قصة الإنسان المصري في مواجهة الهزيمة، ومحاولاته لاستعادة ثقته بنفسه، وما تركته الحرب من آثار على حياته وعلاقاته وأحلامه؟وتبدأ الرحلة من فيلم «بورسعيد» للمخرج عز الدين ذو الفقار، الذي تناول المقاومة الشعبية خلال العدوان الثلاثي عام 1956، قبل الانتقال إلى أعمال عبّرت عن تداعيات نكسة 1967، من بينها «العصفور» ليوسف شاهين و«أغنية على الممر» لعلي عبد الخالق، حيث رصدت السينما مشاعر الإحباط والصمود، وطرحت أسئلة حول قدرة الإنسان على تجاوز الهزيمة واستعادة الأمل.وتتوقف الحلقة عند مجموعة من أبرز أفلام الحرب التي قُدمت بعد انتصار أكتوبر، ومنها «أبناء الصمت»، و«الرصاصة لا تزال في جيبي»، و«الوفاء العظيم»، و«بدور»، و«حتى آخر العمر»، و«العمر لحظة»، موضحة كيف تنوعت زوايا تناول الحرب بين المواجهة العسكرية، والقصص الإنسانية والعاطفية، وانتظار عودة الجنود، ومعاناة المصابين بعد انتهاء المعارك، ودور المرأة في مساندة المجتمع خلال فترات الحرب.كما تكشف الحلقة جانبًا من كواليس صناعة هذه الأفلام، والظروف التي واجهت صناعها أثناء التصوير، والاستعانة بإمكانات القوات المسلحة لإعادة تنفيذ بعض مشاهد المعارك، إلى جانب التوقف عند دور الموسيقى والأغاني في التعبير عن مشاعر المصريين، وتحويل بعض المشاهد السينمائية إلى جزء من الذاكرة المرتبطة بحرب أكتوبر.وتتسع الرحلة لتشمل أعمالًا تناولت العمليات العسكرية خلال حرب الاستنزاف، مثل «الطريق إلى إيلات» و«يوم الكرامة»، إلى جانب أفلام استعادت جوانب مختلفة من التاريخ العسكري المصري، مثل «ناصر 56» و«أيام السادات» و«حائط البطولات»، وصولًا إلى فيلم «الممر»، الذي عاد إلى مرحلة ما بعد نكسة 1967 وبدايات حرب الاستنزاف.ولا تكتفي الحلقة باستعراض الأفلام وأبطالها وصناعها، بل تربط بينها في سياق واحد يكشف تطور صورة الحرب في السينما المصرية، وكيف انتقلت من التعبير عن صدمة الهزيمة إلى تصوير الصمود والمقاومة، ثم الاحتفاء بالنصر، قبل العودة مجددًا إلى الأسئلة الإنسانية التي تتركها الحروب خلفها.وتؤكد الحلقة أن أفلام الحرب المصرية لم تكن مجرد تسجيل سينمائي للمعارك، بل محاولة لفهم أثر الحرب على الإنسان المصري، وتوثيق مرحلة مفصلية من تاريخ الوطن، عبر قصص الجنود والمواطنين والنساء والأسر والمصابين، وما حملته تلك القصص من ألم وأمل وذاكرة.وتأتي الحلقة السادسة من «سيناريو» ضمن مشروع إيمان القصاص لتقديم قراءة صحفية وسينمائية في تاريخ الفن المصري، والكشف عن الحكايات والسياقات التي تقف وراء الأعمال الفنية، بعيدًا عن الاكتفاء بسرد أحداثها أو استعادة أسماء أبطالها.

الغردقه - شارع الشيراتون القديم بجوار فندق روما علي البحر - تليفون  0653447115  موبايل  - 01020238453

عن 1

شاهد أيضاً

المعهد العالي للفنون الشعبية: حين تصبح ثقافة التبعية معياراً للخبرة والتواجد

بقلم : محمد جمال الدين إن أشد أشكال السقوط خطورة لا تبدأ بانهيار المؤسسات المادية، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *