أخبار عاجلة

التعليم الأهلي نعمة أم نقمة

بقلم / د. وليد ناصر الماس

من أكبر التحديات التي تواجه التعليم العام الحكومي في بلادنا اليوم، ظهور المدارس الخاصة والأهلية، والتي يرتادها أبناء الطبقة الغنية، بينما أبناء الطبقة الفقيرة وهم يشكلون الأغلبية الساحقة من السكان في بلدنا، فلا خيار أمامهم سوى إرسال أبنائهم للتعليم في المدارس الحكومية، التي تعاني تراجعا حادا في أدائها ومستوى قدرتها على القيام بواجباتها، مما ينعكس ذلك بوضوح على مخرجاتها التعليمية.صحيح أن وجود المدارس الأهلية يساهم في تخفيف الضغوط والأعباء على المدارس الحكومية، لكن في ظرفنا الراهن فإن وجود تعليم أهلي يعني أن أبناء الطبقة الغنية وأبناء المسؤولين سيذهبون للمدارس الأهلية، بينما تظل المدارس الحكومية في وضعها المزري، إذ لا قدرة للطبقة الفقيرة للضغط أو المساهمة في انتشال التعليم الحكومي العام من ركوده، وهذه تعد من أكثر المشاكل التي يعاني منها تعليمنا الحكومي العام. وعلى سياق متصل فإن الإضراب الذي شهده مؤخرا العام الدراسي ٢٠٢٤/ ٢٠٢٥م، قد أدى إلى انتهاء العام الدراسي دون تحقق الأهداف التربوية والتعليمية المرجوة، وهو ما يحد من مستويات الطلاب المعرفية، وقدراتهم على مواصلة التعليم لاحقا خلال السنوات التالية.موضوع الإضراب الذي يعني استمراره خلال العام الدراسي القادم، كارثة تربوية تلحق بالتعليم العام في بلدنا، ونتمنى ألا تحدث، هناك عدد من الأسباب تقف أمام هذه الظاهرة، من ضمنها تدني مرتبات الموظفين في قطاع التربية والتعليم مع استمرار انهيار العملة، حتى صارت لا تلبي أقل قدر من ضروريات الحياة المعيشية اليومية، ورغم ذلك لم تستجب الحكومة لمناشدات المعلمين والمطالب المرفوعة إليها من قبل النقابات التربوية، بل تم تهديد المعلمين بإيقاف هذا الفتات عليهم، وهي ردود متعجرفة تعكس مدى عدم اكتراث الحكومة للتعليم، كونه لا يمثل أي قيمة تذكر بالنسبة لهذه الحكومة.نتمنى من رئاسة المجلس الرئاسي والحكومة الحالية، إيلاء عملية التربية والتعليم في البلاد الأهمية التي يستحقها، حيث لا يتحقق ذلك الطموح، إلا من خلال التركيز على الكوادر التربوية العاملة، والعمل على تحسين مستوياتهم المعيشية.

الغردقه - شارع الشيراتون القديم بجوار فندق روما علي البحر - تليفون  0653447115  موبايل  - 01020238453

عن 1

شاهد أيضاً

د. شيرين العدوى تكتب : المتحدة ودراما الوعى والحق

مع انطلاق ماراثون الدراما الرمضانية، لم يعد التنافس مقتصرا على نسب المشاهدة أو صدارة «الترند»، …