محمد الكعبي
القيادة ليست شعارا يتغنى به البعض في المحافل والمجالس ودفع الاموال لأجل تبييض الوجوه بل فعل وارادة وإدارة وعمل ومواقف يسجلها الانسان في سجل الزمان وبصمة تؤثر وصوت يكون له صدى مدوي في سماء الدنيا لأن المنهج واضح والاهداف محددة والتغيير نحو الأفضل حاضر.
في زمن تتصارع في الامم وتتقاتل فيه القوى وتتقاسم النفوذ متجاوزة كل الحدود يبرز عندنا مفهوم القيادة الناجحة والادارة الجيدة فحاولنا في مقالنا هذا الوقوف على بعض مميزات القائد الناجح.
القائد الناجح من كان له حضور في المشهد السياسي والاجتماعي ودور فاعل وقيادة متحركة مرنة مؤثر في وقت انشغال الاكثر في الصراعات والنزاعات والمغانم والحزبية اما هو فمنشغل بقيادة الركب وبناء منظومة قانونية وادارية واجتماعية واعية عجز عنها الاخر رغم ما يملكون من رصيد جماهيري ومالي لكن الفرق في فكر القائد عمن سواه في فهم المعطيات والعمل عليها لبناء الدولة فكان هناك رجال دولة اما الاخرون فكان جل اهتمامهم ملء جيوبهم واقصى ما يفكرون به هي المغانم والمحاصصة والمحسوبية وبناء إمبراطوريات عائلية فكان التراجع والتخلف نتيجة طبيعية لانهم فقراء ويستشعرون النقص والدونية مما اثر على تعاطيهم في العمل الريادي والسياسي والاداري ففشلوا وافشلوا .
القائد الحقيقي لا يقبل الا ان يكون ملهما وقدوة واسوة لغيره من خلال عمله وقيادته (السياسة تريد اهلها) ويصبح الميزان بيده،
يُعد الرجل القيادي حالة لافتة في المشهد السياسي والاجتماعي حيث يرتبط صعوده بأسلوب قيادي يمزج بين البراغماتية السياسية والتسويق الحديث والليونة والمبادئ الحقة والاخلاق الحميدة والجدية في اتخاذ المواقف والصلابة في العمل ، مما يجعله رقماً صعباً في التوازنات المحلية والإقليمية ويكون فاعلا جيدا في متغيرات الاحداث المتسارعة والشائكة، ومن اهم مميزات القائد الناجح هو الخوف من الله تعالى والعمل على حماية الرعية وحفظ كرامتهم وتحقيق سيادة البلد .
القائد الناجح هو المنظم والدقيق والمتابع والمثابر والمجد المنضبط الذي يمتلك رؤية استراتيجية واضحة ويجيد التواصل الاجتماعي الفعال ويكون ملهما لغيره وعنده القدرة على اتخاذ القرارات الحساسة والحاسمة وعدم السماح للحواشي بالسيطرة على قراراته وغلق الباب امام الانتهازيين والمنافقين والمتملقين، ويضبط مشاعره واحاسيسه وعدم التأثر السلبي بالمحيطين به، وله التكيف والقدرة على التعامل في الظروف الصعبة وخصوصا اوقات التحديات الكبرى، يسعى ان ينال ثقة شعبه وانصاره وخصوصا فريقه الخاص ليتمكن من تحقيق الأهداف و يتحمل المسؤولية ولا يتنصل عنها ويواكب الأحداث ويسعى لتطوير القدرات والمهارات والتجديد في العطاء والعمل بعقلية مستنيرة متطورة تواكب العالم مع التنظيم الجيد وتحديد الاولويات والدقة في ترتيبها.
القائد الناجح هو من كان شريفا نزيها خيرا مؤدبا يجيد الاصغاء للاخرين ولا يهمش احدا يأخذ ما ينفعه ويذر ما لا قيمة له، ناجح في تقديم صورة القائد الحيوي الذي يعيش هموم الامة ، مبتعداً عن القوالب التقليدية للقيادات الكلاسيكية البائسة، يحسن مخاطبة الجمهور بلغة قريبة من تطلعاتهم، خاصة في ملفات تشكل هاجسا عندهم، يعمل لرفع مستواهم وتقديم الافضل لهم.
بارع في استثمار التكنلوجيا للتواصل الاجتماعي لبناء ( براند) سياسي شخصي يتجاوز حدود الحزب أو المنطقة أو الاقليم.
و يعمل على تنفيذ الانجازات بشكل كبير وحقيقي لكي
يكسب الجماهير عبر الإنجازات الملموسة لانه حول الخطط إلى افعال وواقع مع تسييد القانون وعدم السماح للخارجين عن القانون من البروز ويعمل بشكل جدي على تحقيق الامن متزامنا مع الاعمار والعمل على تشكيل تحالفات وتفاهمات تكون سندا وعونا له مستعينا بالخبرات والكفاءات مستفيدا من التجارب الناجح والفاشلة من خلال تشخيص مواطن الفشل وعلاجها.
ان فن القائد يظهر بوضوح في قدرته على اللعب في (المناطق الرمادية)والقدرة على اداء دور الزعامة والمسؤولية.
والقدرة على الحفاظ على التوازن في العلاقات مع دول المنطقة بل والعالم وخصوصا تلك التي تمتلك قدرة وقوى عالمية وعدم التدخل في شؤون الدول.
استخدام المنصب لتفعيل الدور التشريعي والرقابي والفصل بين السلطات.
امتلاك الرؤية السياسية وتحديد الاهداف المستقبلية وفق برنامج عمل جاد متزن ووضع الخطط المناسبة لتحقيق الاهداف متجاوز اخطاء الناس وعدم البحث عن عوراتهم، ومحاسبة المسؤول بشكل يناسب الخطأ وعدم التسامح في تضييع حقوق المواطنين.
النجاحات مرهونة بالصبر والحكمة والعمل على تحجيم المنافسات الصفرية داخل البلد وخارجها.
النزاهة والامانة والشرف والمصداقية والتواضع والكرم والتحفيز والبذل والوفاء بالوعود والسعي لتحقيق كل ما يساهم في اسعاد الناس والعلم والعمل كلها وغيرها مميزات القائد الحقيقي الناجح.
هايدي نيوز Heidi News أخبار عامه تهم كل الناس