كتبت د. ليلى الهمامي
سؤال منهجي يطرحه الفكر السياسي في علاقة بمسألة التسلح. لو راجعنا قائمة البلدان المستورِدة للسلاح في العالم، لوجدنا العرب في المراتب الأولى. وهذا يطرح أكثر من سؤال لأن ليس المطروح المغادرة، أو الخروج من سوق السلاح، والكف عن التزود بالأسلحة المتطورة. بل إن للعرب ما يكفي من الكوادر والباحثين والمختصين في مجالات الهندسة والهندسة العسكرية، بما يمكنهم من دخول غمار سوق السلاح.
لست من دعاة الحرب، لكن انا من دعاة الدفاع الشرعي.
رأينا وعايشنا هذه التجربة. بلدان الخليج لم تدعو الى الحرب. بلدان الخليج خلال الأزمة الأخيرة والمستمرة بين الولايات المتحدة الأمريكية، إسرائيل وإيران، بلدان الخليج لازمت الحياد، وامتنعت عن الدعوة الى الحرب، ولازمت خطة دفاعية.
لكن الخطة الدفاعية تحتاج أيضا إلى التقييم. واعتقادي أنه من الضروري أن يتشكل برنامج مشترك بين البلدان العربية المستعدة لذلك، لنكون أكثر واقعية وبراغماتية؛ برنامج مشترك من أجل البحث في مجال الصناعة الحربية، برنامج في إطار مركز بحث لغاية بعث مشاريع مشتركة للتصنيع الحربي.
هذا حدّ أدنى من من الكفاية، حدّ أدنى من ضمان القدرة الذاتية في مواجهة مستجدات لا تزال جارية، مستجدات لسنا إلا في بدايتها: حرب بين القوى العظمى والقوى الإقليمية من أجل الهيمنة.
آن الأوان لكي يمرّ العرب إلى مرحلة الفعل، انطلاقاً من قدرات ليست بالقليلة من الناحية المادية، وليست بالقليلة من حيث الموارد البشرية.