
السياسة مش شعارات تتقال وقت الانتخابات،ولا صور تتعلق،ولا بيانات مكتوبة بلغة منمقة محدش بيحس بيها.السياسة الحقيقية هي أثر.والحزب الحقيقي هو اللي الناس تشوفه قبل ما تسمع عنه.الحزب اللي وجوده في الشارع صفر،وتأثيره في حياة الناس معدوم،ومشاكله كلها صراعات مناصب وكراسي ولقطات إعلامية…لازم يسأل نفسه بصدق:إحنا بنخدم مين؟لأن قيمة أي حزب مش بعدد أعضائه على الورق،ولا بعدد المؤتمرات،لكن بعدد الناس اللي حسّت إنه سند حقيقي وقت الأزمات.فين دور الحزب وسط الشباب التايه؟فين وجوده مع الأسر البسيطة؟فين مبادراته في التوعية، والتعليم، والصحة النفسية، والتنمية، والتأهيل؟فين الناس اللي بتقول: “الحزب ده فرق معانا فعلًا”؟الشارع المصري بقى واعي.الناس مبقتش تنبهر بالكلام الكبير،الناس عايزة فعل.عايزة تشوف حزب موجود بينهم،يسمعهم، يساعدهم، يوعيهم، ويحارب عشان قضاياهم.الحزب اللي مالوش قواعد حقيقية بين الناس،ولا عنده مشروع يخدم المجتمع،ولا قادر يصنع كوادر محترمة وواعية…بقاؤه في المشهد السياسي عبء، مش إضافة.السياسة مسؤولية،ومش كل من امتلك مقرًا أو لافتة أصبح مؤهلًا لقيادة وعي مجتمع.


الحزب الحقيقي هو اللي ينزل الشارع قبل الانتخابات،ويفضل وسط الناس بعد الانتخابات.هو اللي يبني إنسان،مش بس يجمع أصوات.وأي حزب مش قادر يسيب بصمة حقيقية على الأرض،لازم يراجع نفسه بشجاعة…أو ينسحب باحترام،ويسيب المكان لمن يؤمن أن السياسة خدمة،مش وجاهة.

هايدي نيوز Heidi News أخبار عامه تهم كل الناس