تماسك الأسرة في العصر الرقمي.. هل لا يزال الإعلام جزءًا من الحل؟


علاء حمدي


بمناسبة اليوم الدولي للأسر، الذي تحتفل به الأمم المتحدة في الخامس عشر من مايو 2026 تحت شعار «الأسر، وعدم المساواة، ورفاهية الطفل»، أكد مجلس الأسرة العربية للتنمية – أحد مجالس الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة – أهمية الدور الذي يلعبه الإعلام في دعم استقرار الأسرة العربية وتعزيز وعيها في مواجهة تحديات العصر الرقمي.


وأشار د. أشرف عبد العزيز، الأمين العام للمجلس، إلى أن الإعلام أصبح قوة فاعلة ومؤثرة في تشكيل وعي المجتمعات، ولم يعد دوره مقتصرًا على نقل المعلومات أو الترفيه، بل بات شريكًا رئيسيًا في التأثير على القيم والسلوكيات داخل الأسرة والمجتمع.


ومن جانبها، أكدت د. أمال إبراهيم أهمية الاعتماد على «ميثاق الإعلام الأسري» الذي أصدره مجلس الأسرة العربية للتنمية، باعتباره إطارًا يساعد على تقييم المحتوى الإعلامي الموجّه للأسرة، ويعزز تقديم مضامين تحافظ على القيم الإنسانية والتماسك المجتمعي.


كما أوضحت د. هبة السمري، عميد كلية الإعلام بجامعة النهضة وعضو الهيئة الاستشارية بمجلس الأسرة العربية للتنمية، أن الإعلام في العصر الرقمي يتحمل مسؤولية مضاعفة في ظل التأثير المتزايد للمنصات الرقمية على الأطفال والشباب، مؤكدة أن بناء وعي إعلامي مسؤول أصبح ضرورة لحماية الأسرة والحفاظ على رفاهية الطفل.


في زمن أصبحت فيه الشاشات حاضرة في تفاصيل الحياة اليومية أكثر من أي وقت مضى، لم تعد الأسرة تواجه فقط التحديات الاقتصادية والاجتماعية التقليدية، بل أصبحت مطالبة أيضًا بالحفاظ على تماسكها وسط عالم رقمي سريع الإيقاع، تتغير فيه أنماط التواصل والعلاقات الإنسانية بصورة غير مسبوقة. وفي خضم هذه التحولات، يبرز سؤال مهم يفرض نفسه بقوة: هل لا يزال الإعلام جزءًا من الحل في دعم استقرار الأسرة، أم أصبح أحيانًا جزءًا من الأزمة؟

الغردقه - شارع الشيراتون القديم بجوار فندق روما علي البحر - تليفون  0653447115  موبايل  - 01020238453

عن 1

شاهد أيضاً

قصر الأمير طاز يحتضن ندوة «الأسرة وبناء الإنسان» .. الاثنين المقبل

علاء حمدي يقيم صندوق التنمية الثقافية برئاسة المهندس المعماري حمدي السطوحي، بالتعاون مع لجنة الشباب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *