مخاوف من إعادة تشكيل المؤسسة العسكرية وفق توجهات سلفية متشددة وتأثير ذلك على الجنوب

كتب / ماجد علاية الحالمي

تشير التطورات الأخيرة في التعيينات العسكرية إلى تصاعد نفوذ التيار الحجوري داخل بعض الألوية والمناطق العسكرية، في مشهد يثير مخاوف واسعة من إعادة تشكيل المؤسسة العسكرية والأمنية وفق توجه عقائدي أحادي، يمتد من المنابر الدينية إلى مواقع القيادة العسكرية.ويرى مراقبون أن استمرار هذا التوجه قد يقود إلى تغييرات واسعة في قيادات الألوية والكتائب والسرايا، عبر إحلال شخصيات محسوبة على هذا التيار، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام صدامات اجتماعية وسياسية خطيرة داخل الجنوب، خصوصًا في مناطق المثلث،كما تتصاعد المخاوف من أن تُستخدم هذه التغييرات لفرض سياسات تتعلق بجمع أو سحب الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، بما فيها المدرعات والدبابات ومضادات الدروع، من بعض المناطق الجنوبية، وهو ما يراه كثيرون تهديدًا للتوازن القائم ولمستقبل القضية الجنوبية.ويتخوف آخرون كذلك من احتمالية إقصاء أو تسريح عدد من الأفراد العسكريين بذريعة “عدم الانضباط” أو بسبب اختلافات فكرية ومظاهر اجتماعية وشخصية، بما يعكس انتقال الصراع من إطار سياسي وعسكري إلى إطار عقائدي واجتماعي أوسع.وتبقى القضية الأخطر، بحسب منتقدين، في النظرة الإقصائية التي يتبناها بعض أتباع هذا التيار تجاه مخالفيهم، حتى من داخل المدرسة السلفية نفسها، حيث يتم أحيانًا تخوين أو تبديع علماء ودعاة ومراكز علمية لا تتبع نفس التوجه.فإذا كان الخلاف يصل إلى هذا الحد داخل البيت السلفي ذاته، فإن السؤال الذي يفرض نفسه:كيف ستكون نظرة هذا التيار إلى عامة المجتمع بمختلف أطيافه وعاداته وتوجهاته؟.

الغردقه - شارع الشيراتون القديم بجوار فندق روما علي البحر - تليفون  0653447115  موبايل  - 01020238453

عن 1

شاهد أيضاً

إنتاج أنصاف الأشياء بسبب أحزاب عاقة

بقلم الكاتب الصحافي عبدالله العبادي المختص في الشؤون العربية والإفريقية إن أنجع السبل للتفكير بواقعية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *