كتبت د. ليلى الهمامي
لم أعد أحب التواجد بينهم.
لماذا؟ … لأنك عندما تدرك مدى زيف الناس اليوم، تتغير طاقتك بالكامل، وتبدأ في إدراك أن ليس كل صديق عرفته، صديقك، وليس كل شخص حقيقيًا، وليس كل شخص يستحق الوصول إليك.
يبتسم الناس في وجهك، ويتظاهرون بالإهتمام، ويضحكون معك، ويجلسون معك..، ثم في اللحظة التي تغادر فيها، يتحدثون عنك من وراء ظهرك وكأنك لم تكن قريباً منهم أبداً ولم تبادلهم المودة أبداً. وهذا ما يجعلني أقول: كفى! لقد سئمت من إجبار نفسي على التواصل مع الناس.
إذا كانت طاقتك زائفة، فابتعد عني. إذا كان ولاؤك لي يعتمد على ما يمكنك الحصول عليه مني، فابتعد. إذا كنت تأتي فقط عندما تحتاج شيئًا مني، فابتعد. لأنني سئمت من المحبة الزائفة، والودّ الزائف، والأصدقاء المزيفين، والنوايا الزائفة.
يتغير الناس بسرعة مخيفة هذه الأيام. يوم ينادونك صديقهم أو عائلتهم، وفي اليوم التالي يتصرفون وكأنك لا شيء. لهذا السبب أحافظ على مسافة جدية بيني وبين الجميع. ليس لأنني أشعر بالبرود، بل لأنني أدركت أخيرًا أن الهدوء أهم من أن أكون محاطًة بأشخاص لا يحبونني، لا بل يكرهونني سرًا. الجميع يرتدي قناعًا، والجميع يدّعي أنه حقيقي، لكن الحقيقة نادرة جدًا، لذا نعم، أفضّل البقاء وحيدةً.
هايدي نيوز Heidi News أخبار عامه تهم كل الناس