أخبار عاجلة

انتصار السيسي .. ابتسامة هادئة في قلب حكاية المرأة المصرية

بقلم: د. غادة محفوظ

في زمن أصبحت فيه الصورة جزءًا من الخطاب العام، لا تحتاج بعض الشخصيات إلى كثير من الكلمات حتى تترك أثرًا.

يكفي حضور هادئ، وابتسامة عفوية، ونظرة تحمل تقديرًا صادقًا للآخرين، لتصل الرسالة إلى الناس.

هكذا يمكن قراءة حضور السيدة انتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية، في عدد من المناسبات التي ارتبطت بالمرأة والأسرة المصرية؛ حضورًا يتسم بالهدوء والعفوية، وبمشاركة إيجابية جعلت ظهورها يتجاوز الإطار البروتوكولي إلى مساحة أكثر قربًا من المواطن المصري.

فهي حين تشارك بنات مصر فرحتهن في حفلات الزواج الجماعي، لا تقف فقط في موقع المشاهدة، وإنما تدخل إلى تفاصيل المشهد الإنساني؛ إلى فرحة العروس، ودمعة الأم، وحلم الأسرة ببداية جديدة.

وحين تكرم سيدات مصريات تركن أثرًا في المجتمع، فإنها لا تكرم امرأة واحدة فحسب، وإنما تفتح الضوء على حكايات نساء كثيرات يعملن في صمت، ويصنعن نجاحات ربما لا تجد طريقها إلى الإعلام.

من فرحة العروس إلى فرحة الأم

في مشاهد الاحتفال بزفاف بنات مصر، بدت العلاقة بين المرأة والأسرة حاضرة بقوة.

فالزواج في الوجدان المصري ليس مناسبة اجتماعية عابرة، وإنما لحظة تختصر سنوات من التربية والانتظار والدعاء.

ومن هنا جاءت مشاركة السيدة انتصار السيسي في هذه الاحتفالات ذات دلالة خاصة؛ فهي امرأة تشارك أمهات مصر فرحتهن، وتقترب من العرائس في لحظة هي من أكثر لحظات العمر خصوصية.

وعندما تقول للعرائس: «كلكم بناتي»، تختصر في جملة بسيطة مشاعر الأم المصرية التي ترى ابنتها تنتقل إلى بيت جديد، وتحمل معها أحلام الأسرة كلها.

هنا تصبح الابتسامة جزءًا من المشهد، ويصبح الحضور نفسه رسالة:

الأسرة المصرية محل اهتمام، وفرحة أبنائها تستحق أن تكون فرحة وطن.

سيدات فضليات.. يستحققن وسامًا

وفي الجانب الآخر من الصورة، تأتي مناسبات تكريم المرأة المصرية.

نساء لكل واحدة منهن قصة، وتجربة، وتضحيات، ونجاح يستحق أن يُروى.

والحقيقة أن المرأة المصرية كثيرًا ما تعمل بعيدًا عن الأضواء؛ أم تربي أبناءها، وطبيبة تنقذ حياة، ومعلمة تصنع أجيالًا، وباحثة تخدم العلم، وموظفة تحمل مسؤولية مؤسسة، وامرأة بسيطة تكافح من أجل بيتها وأبنائها.

كل واحدة منهن تستحق أن تُرى.

وعندما تتوقف الدولة أمام نماذج نسائية ناجحة، فإنها لا تمنحهن التكريم فقط، بل تمنح المجتمع كله رسالة مفادها أن العطاء لا يضيع، وأن ما تفعله المرأة المصرية في صمت له قيمة وأثر.

ولعل هذا أحد أهم أوجه الحضور الإيجابي للسيدة انتصار السيسي؛ أنها تمنح المرأة مساحة في المشهد، وتضع قصتها أمام المجتمع باعتبارها جزءًا من قصة مصر.

حين تصبح المرأة قضية دولة

لم تعد قضية المرأة في مصر ملفًا منفصلًا عن مشروع بناء الدولة.

فالمرأة هي الأم، والزوجة، والعاملة، والمربية، والشريكة في التنمية، وصانعة جزء كبير من الوعي داخل الأسرة.

وحين يؤكد الرئيس عبد الفتاح السيسي في مناسبات عديدة أهمية المرأة المصرية ودورها في بناء الأسرة والمجتمع، تأتي الصورة الأخرى من خلال مشاركة قرينته في الفعاليات المرتبطة بالمرأة والأسرة والطفولة والمجتمع.

وبين الخطاب والمشهد تتشكل رسالة متكاملة:

بناء الوطن يبدأ من بناء الإنسان، وبناء الإنسان يبدأ من الأسرة، والأسرة لا يمكن أن تستقيم دون تقدير حقيقي لدور المرأة.

هدوء بلا استعراض

ربما يكون الهدوء هو أكثر ما يميز الصورة العامة للسيدة انتصار السيسي.

لا تعتمد على الخطاب الصاخب، ولا تحتاج إلى الظهور المستمر حتى تثبت حضورها.

ابتسامة هنا، مصافحة هناك، وقوف إلى جوار أم، حديث مع عروس، تكريم لسيدة ناجحة.

تفاصيل صغيرة، لكنها في مجموعها تصنع صورة.

وفي زمن أصبحت فيه الشخصيات العامة تحت المجهر، ربما يكون الحضور العفوي أكثر قدرة على الوصول إلى الناس من الحضور المصطنع.

فالمرأة المصرية لا تبحث دائمًا عن شخصية مثالية بعيدة عنها؛ هي تبحث عن صورة تشبه بعضًا من تفاصيل حياتها، وتشعر معها أن هناك من يرى تعبها، ويقدر دورها، ويحتفي بإنجازها.

من «أنا» إلى «نحن»

القيمة الحقيقية في أي نموذج عام لا تكمن فقط في شخص صاحبه، وإنما في الرسالة التي يمكن أن يتركها وراءه.

وحين تظهر قرينة رئيس الجمهورية وسط سيدات مصر، وفي مناسبات تخص الأسرة والمرأة، فإن الرسالة الأهم هي الانتقال من الحديث عن المرأة باعتبارها «فردًا» إلى النظر إليها باعتبارها شريكًا في بناء المجتمع.

فالمرأة المصرية ليست فقط نصف المجتمع.

هي في كثير من الأحيان اليد التي تمسك بالأسرة عندما تهتز، والعقل الذي يدير التفاصيل، والقلب الذي يمنح الأمان، والمدرسة الأولى التي يتعلم فيها الأبناء معنى الوطن.

ولهذا فإن تكريمها ليس مجاملة، بل اعتراف بدور أساسي في صناعة المستقبل.

أيقونة لكل أم مصرية

ربما لهذا السبب تحديدًا أصبح حضور السيدة انتصار السيسي في مناسبات المرأة والأسرة يحمل دلالة خاصة.

فهي تظهر في المشهد باعتبارها امرأة مصرية في موقع عام، لكنها في الوقت نفسه تحمل صورة الأم والزوجة والمرأة التي تقترب من حكايات النساء.

ومن هنا يمكن أن تتحول الصورة إلى نموذج رمزي:

امرأة تقف إلى جوار امرأة.

أم تفرح لفرحة أم.

وقرينة رئيس تشارك بنات مصر لحظاتهن.

ودولة تضع الأسرة والمرأة في قلب مشروعها لبناء الإنسان.

إنها صورة تتجاوز المناسبة نفسها.

مصر حين تكرم نساءها

إن تكريم المرأة المصرية هو في الحقيقة تكريم لمصر.

لأن وراء كل امرأة ناجحة قصة طويلة من العمل، وربما التضحية، وربما الصبر على ظروف لم يعرفها أحد.

ولهذا فإن كل امرأة مصرية تستحق وسامًا بطريقتها الخاصة.

وسام للأم التي أفنت عمرها في تربية أبنائها.

وسام للعاملة التي تحمل مسؤولية بيتها وعملها.

وسام للطبيبة والمعلمة والمهندسة والباحثة.

وسام للمرأة البسيطة التي قاومت ظروف الحياة ولم تستسلم.

ووسام لكل امرأة اختارت أن تترك أثرًا طيبًا في مجتمعها.

وحين تكرم الدولة هؤلاء النساء، فهي في الحقيقة تقول لكل امرأة مصرية:

نحن نراكِ.. نعرف قيمة ما تفعلين.. وحكايتك جزء من حكاية هذا الوطن.

ابتسامة شاركت المصريين أفراحهم

في النهاية، قد تبدو الابتسامة تفصيلًا صغيرًا أمام ملفات الدولة وقضايا المجتمع الكبرى.

لكن الابتسامة في الحياة العامة يمكن أن تكون لغة.

وحين تكون ابتسامة السيدة انتصار السيسي حاضرة في احتفال لزفاف بنات مصر، أو في مناسبة لتكريم سيدات فضليات، أو في لقاء يرتبط بالأسرة والطفولة والمرأة، فإنها تتحول من مجرد تعبير إنساني إلى جزء من صورة أوسع.

صورة تقول إن الدولة ليست مؤسسات ومشروعات فقط، وإنما هي أيضًا إنسان وأسرة وبيت وأم وابنة وحلم بمستقبل أفضل.

وهنا تبرز قيمة هذا الحضور الهادئ والعفوي.

فالسيدة انتصار السيسي لا تحتاج إلى كثير من الكلمات كي تترك صورتها في المشهد؛ يكفي أن تكون هناك، بابتسامتها، وهدوئها، وقربها من النساء، لتصبح شريكة في لحظة إنسانية تدخل بيوت المصريين.

وحين يضع زعيم دولة ورئيسها المرأة والأسرة في مكانتهما داخل مشروع بناء الوطن، وتظهر قرينته في المشهد وهي تحتفي بالمرأة المصرية وتشاركها أفراحها وتكريمها، تتكامل الرسالة.

إنها مصر التي تبني الإنسان قبل المكان، وتعرف أن الأسرة هي نقطة البداية، وأن المرأة المصرية ليست فقط جزءًا من الحكاية.. بل واحدة من أهم صانعاتها.

ومن هنا، ربما لا تكون السيدة انتصار السيسي مجرد قرينة رئيس تظهر في المناسبات، وإنما أصبحت صورتها الهادئة والعفوية أيقونة لحضور المرأة المصرية في المشهد العام؛ امرأة تحمل دفء الأم، وقوة الأسرة، وابتسامة تستطيع أن تصل إلى كل بيت

الغردقه - شارع الشيراتون القديم بجوار فندق روما علي البحر - تليفون  0653447115  موبايل  - 01020238453

عن 1

شاهد أيضاً

“مجلس الشباب المصري”يقيم جلسة حوارية احتفاءا بالدكتورة آمال إسماعيل صاحبة رحلة الكفاح الاستثنائية

علاء حمدي في احتفالية مفعمة بالأمل وتقدير القيم الإنسانية الخالدة، احتفى مجلس الشباب المصري بالدكتورة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *