أخبار عاجلة

تقنيات GAD 1.2.3.. رؤية مصرية جديدة في مجال العلاج التكميلي يقدمها الدكتور أحمد جاد أبو الوفا

كتبت:د/غادة حجاج

في عالم يشهد تطورا متسارعا في مجالات العلاج والتأهيل والطب التكميلي تظهر بين الحين والآخر تجارب جديدة تحاول تقديم رؤى وأساليب مختلفة للتعامل مع بعض المشكلات الصحية ومن بين هذه التجارب تبرز تقنيات GAD 1.2.3 التي يقدمها الدكتور المصري أحمد جاد أبو الوفا، والتي يقول إنها نتاج سنوات من البحث والتطبيق العملي وورش العمل التدريبية داخل مصر وخارجها.وتقوم فلسفة هذه التقنيات بحسب ما يقدمه مبتكرها على التعامل مع بعض المسارات العصبية والعضلية والدورة الدموية من خلال مجموعة من الأساليب اليدوية والأجهزة المساعدة وفق زوايا وضغوط وأزمنة محددة في إطار ما يصفه الدكتور أحمد جاد بـ”الهندسة العكسية” للمسارات العصبية.وقد شهدت هذه المنهجية وفقًا للدكتور جاد، تطبيقات تدريبية وورش عمل في عدد من المحافظات المصرية إلى جانب تجارب خارج مصر في كل من الإمارات وتونس فضلا عن دورات تدريبية قدمها في عدد من الأكاديميات مع تزايد اهتمام المتدربين بهذا النوع من العلاج التكميلي.GAD 1.. التركيز على منطقة الفقرات العنقية والمسارات العصبيةتختص تقنية GAD 1، وفقًا لطرح مبتكرها، بالتعامل مع مشكلات منطقة الفقرات العنقية بما في ذلك بعض حالات الخشونة والالتهابات ومشكلات الغضاريف وما قد يصاحبها من أعراض مختلفة.وتعتمد الطريقة التي يشرحها الدكتور أحمد جاد على تطبيق يدوي دقيق يستهدف مسارات عصبية محددة باستخدام مقاييس وزوايا وضغوط زمنية معينة ثم الاستعانة بأجهزة مساعدة لتحفيز المنطقة محل العمل ومتابعة التغيرات التي قد تطرأ عليها.كما يربط الدكتور جاد بين هذه التقنية وبين تنشيط بعض المسارات العصبية ومن بينها العصب المبهم باعتبار أن الجهاز العصبي الذاتي يرتبط بالعديد من الوظائف الحيوية في الجسم.ومن المفاهيم التي تطرحها منهجية GAD أيضا ما يطلق عليه الدكتور جاد “ردود الفعل” حيث يميز بين ردود الفعل العصبية أو البدنية التي قد تظهر بصورة مباشرة وبين الاستجابات الانفعالية التي تحتاج إلى التعامل معها من خلال مجموعة متكاملة من الأساليب.GAD 2.. الأعصاب الطرفية والنهايات العصبيةأما GAD 2، فتتجه بشكل أساسي إلى التعامل مع الأعصاب الطرفية والنهايات العصبية في اليدين والقدمين، وخاصة الحالات التي يصاحبها تنميل أو خدر أو تغير في الإحساس أو الشعور بالحرارة والبرودة.ويشرح الدكتور أحمد جاد أن هذه التقنية تعتمد على الضغط على مسارات محددة وفق آلية وزمن معينين مع استخدام أجهزة مساعدة بعد التطبيق اليدوي بهدف تحفيز المنطقة المستهدفة.وتقوم الفكرة التي يطرحها مبتكر التقنية على محاولة تحسين الظروف المحيطة بالأنسجة والأعصاب من خلال تنشيط الدورة الدموية وتحفيز المنطقة المصابة مع مراعاة اختلاف طبيعة كل حالة عن الأخرى.وتستهدف التقنية بحسب طرحه عددًا من المشكلات المتعلقة بالأعصاب الطرفية إلا أن تحديد سبب الأعراض وتشخيص الحالة طبيًا يظل خطوة أساسية قبل اختيار أي أسلوب علاجي، خصوصا في الحالات المرتبطة بالسكري أو اضطرابات الدورة الدموية أو نقص بعض العناصر الغذائية.GAD 3.. رؤية مختلفة للتعامل مع مشكلات العمود الفقريوتأتي GAD 3 كإحدى التقنيات التي يركز فيها الدكتور أحمد جاد على مشكلات العمود الفقري والديسك وبعض حالات عرق النسا المرتبطة بتهيج أو ضغط جذور الأعصاب.وتختلف هذه التقنية وفقًا لشرح مبتكرها عن بعض أساليب التدليك التقليدية حيث تعتمد على أسلوب يدوي يصفه بالهندسي، مع استخدام زيوت ومستخلصات نباتية، ثم الاستعانة بأجهزة مساعدة وفقًا لطبيعة الحالة.والهدف الذي يطرحه الدكتور جاد هو العمل على تحسين حركة المنطقة المصابة ودعم الدورة الدموية والأنسجة المحيطة بها مع تجنب التعامل العنيف أو المباشر مع العمود الفقري.ويؤكد طرح التقنية على أهمية مراعاة طبيعة الإصابة ودرجة شدتها لأن مشكلات العمود الفقري ليست نمطًا واحدًا، وقد تختلف أسباب الألم والضغط العصبي من شخص إلى آخر.من ورش العمل إلى تدريب الممارسينأحد الجوانب اللافتة في تجربة GAD هو انتقالها من نطاق الممارسة الفردية إلى التدريب وورش العمل حيث يسعى الدكتور أحمد جاد إلى نقل المنهجية إلى ممارسين ومتدربين مهتمين بمجال الطب التكميلي.وتقوم فلسفة التدريب بحسب ما يقدمه على عدم الاكتفاء بمعرفة الحركات أو التقنيات بصورة نظرية وإنما تدريب الممارس على فهم طبيعة الحالة، ومراقبة استجابة الجسم والالتزام بالخطوات المحددة للتقنيةوهنا تبرز نقطة مهمة؛ فنجاح أي منهج علاجي لا يرتبط بالتقنية وحدها وإنما أيضا بكفاءة الشخص الذي يطبقها ودقة التشخيص ومعرفة حدود التدخل التكميلي ومتى يجب إحالة المريض إلى الطبيب المختص.بين الطموح والبحث العلميفالنتائج الإيجابية التي يصفها الممارسون أو المرضى تمثل نقطة بداية مهمة لكنها لا تكفي وحدها لإثبات فعالية علاجية عامة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بأمراض عصبية أو مناعية أو حالات مزمنة وخطيرة.ومن هنا تأتي أهمية إجراء دراسات سريرية مستقلة ومنهجية تقارن نتائج تقنيات GAD بالعلاجات المعتمدة وتحدد بدقة الحالات التي قد تستفيد منها ومدى أمانها وآثارها الجانبية وما إذا كانت النتائج قابلة للتكرار على أعداد كبيرة من المرضى.تجربة مصرية تستحق الدراسةوبغض النظر عن تقييم الفعالية الطبية للتقنيات بشكل نهائي فإن تجربة الدكتور أحمد جاد أبو الوفا تمثل نموذجا لمحاولة مصرية لتقديم منهج جديد داخل مجال الطب التكميلي وتحويل خبرة عملية إلى منظومة تدريبية تحمل اسمًا ومنهجا محددا.وتظل القيمة الحقيقية لأي تجربة علاجية جديدة في قدرتها على الانتقال من مرحلة التجارب الفردية والانطباعات الشخصية إلى مرحلة البحث العلمي والتوثيق والقياس الموضوعي.وبين الطموح العلمي والتجربة العملية واهتمام المتدربين والممارسين، تواصل تقنيات GAD 1.2.3 حضورها في مجال الطب التكميلي بينما تبقى الدراسات العلمية المستقلة هي الفيصل الحقيقي في تحديد مدى فاعليتها ومكانتها المستقبلية ضمن منظومة الرعاية الصحية.الدكتور أحمد جاد أبو الوفا.. تجربة مصرية جديدة تطرح سؤالا مهما: هل تستطيع تقنيات العلاج التكميلي أن تقدم مستقبلًا مسارات جديدة للتأهيل والعلاج؟ الإجابة النهائية ستكتبها الأبحاث العلمية والتجارب السريرية.

الغردقه - شارع الشيراتون القديم بجوار فندق روما علي البحر - تليفون  0653447115  موبايل  - 01020238453

عن 1

شاهد أيضاً

هل تؤدي الحرب الروسية على أوكرانيا إلى تفكيك روسيا الاتحادية

د. وليد ناصر الماس تعد روسيا دولة اتحادية تضم نظاماً اتحادياً معقداً يتكون من 89 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *