د. وليد ناصر الماس
الطالبة رؤى محمود شيخ من أصول سورية، والدها يعمل في المجال الصحي في محافظة المهرة.الطالبة من مواليد محافظة المهرة، ودرست في هذه المحافظة من الصف الأول ابتدائي، وفي مدارس التعليم الحكومية، الطالبة متفوقة في تعليمها، وحصدت مراكز علمية متقدمة منذ الصف الأول، وأثناء تقدمها لامتحان الثانوية العامة (القسم العلمي) لهذا العام 2026م، حصلت الطالبة على معدل مرتفع جدا 99.25 بالمائة، مما يؤهلها لأن تكون من ضمن العشرة الأوائل في الجمهورية، والأولى على الإطلاق على مستوى محافظة المهرة، إلا أن الطالبة تفاجأت باستبعاد اسمها من ضمن أوائل الجمهورية والمحافظة، بدون أي مبرر منطقي، فمن الناحية القانونية تخلو لوائح وزارة التربية والتعليم المنظمة للامتحانات العامة، من أي سند قانوني صريح يمنع الطلاب المقيمين أو الوافدين المنتظمين في المدارس الحكومية الرسمية، من دخول لوحة الشرف لأوائل الجمهورية في بلادنا، متى ما حققوا الدرجات المطلوبة.إن هذا الإقصاء المتعمد لا يمثل مجرد إجحاف بحق الطالبة الفردي فحسب، بل يوجه رسالة محبطة لكل الأجيال التي تؤمن بأن العلم هو الميزان الأصدق.لقد صُدم الشارع المحلي بما حدث، حيث يدعو الجميع وزارة التربية والتعليم ممثلة بوزيرها الدكتور عادل العبادي، إلى استدراك هذا الخطأ الكارثي، وإعادة اسم الطالبة السورية إلى قائمة أوائل الجمهورية، إذ ذلك لا يُعد تفضلاً، بل هو إنصاف للحق، ورسالة إنسانية وتربوية تؤكد أن المؤسسات التعليمية في بلادنا، تظل دائماً منبرًا للعدالة وحاضنة منصفة لكل من اجتهد وثابر، بغض النظر عن هويته.إن تصحيح هذا الخطأ الإداري والأخلاقي هو خطوة لا غنى عنها لكي تحفظ وزارة التربية والتعليم ماء وجهها، وتعيد الاعتبار لمعنى (التفوق الحقيقي)، الذي لا ينبغي أن تقيده القيود الشكلية.فهل ستستجيب الوزارة لصوت العقل والإنصاف وتبادر إلى تصحيح هذا الوضع المعيب، أم ستستمر في تجاهل الصرخات الحقوقية والتربوية المنددة بهذا الإقصاء؟.
هايدي نيوز Heidi News أخبار عامه تهم كل الناس