معاناة الشخصيات القوية بين السقوط والنهوض

كتبت:رشا العناني

تم النشر بواسطة: عمرو مصباح

الشخصية القوية مش قالب ثابت ولا صورة مثالية…هي رحلة مستمرة بين السقوط والنهوض.في لحظة ضعف، ممكن تتكسر من جواها…بس اللي بيميزها إنها ما بتسلمش لنفسها وهي على الأرض.بتاخد وقتها، تتوجع، تستوعب… وبعدين تقوم—مش بنفس الشكل، لكن بنسخة أعمق وأوعى.هي مش ضد الاحتياج، لكنها مش بتعتمد عليه.بتدور على سند، آه… لكن لو ما لقيتش، بتبني جواها سند يكفيها.تعلمت إن أقوى نقطة اتكاء مش في البشر، بل في علاقتها بربنا—المكان الوحيد اللي ما فيهش خذلان.الشخصية دي مش بتتكلم كتير عن وجعها.مش لأنها ما عندهاش، لكن لأنها اختارت الصمت كنوع من السيطرة.وعشان كده، لحظة البوح عندها نادرة…ولو حصلت، فهي إعلان صريح: “أنا وثقت فيك”.والثقة دي مش حاجة بتتكرر بسهولةوكمان اكيد لانك في مكان مميز عندها .هي كريمة في الدعم، بتدي من وقتها وطاقة قلبها لغيرها.لكن لما تضعف فعلًا، بتقف وقفة تقييم:مين كان معاها بجد؟ ومين كان مجرد وجود وقت الراحة؟الخذلان عندها مش موقف بيتنسي…هو معيار جديد بتقيس بيه الناس.ومن هنا بتبدأ عملية الفرز:ناس بتقرب أكتر… وناس بتخرج بهدوء، من غير ضوضاء.الغريب إن قوتها مش دايمًا جاية من صلابة…أحيانًا جاية من خوفها.الخوف اللي علمها تحط حدود، وتفهم نفسها، وتحمي قلبها من التكرار.ولو فتحت لك باب ضعفها…فده مش ضعف—ده ثقة في أن وجودك أمان.ولو الأمان ده اتكسر، هي مش هتنهار… لكنها ببساطة هتختفي من حياتك، من غير رجوع.في الآخر، الشخصية القوية مش اللي ما بتقعش…هي اللي بتعرف تتعامل مع الوقعة.بتفهمها، تستفيد منها، وتكمل طريقها—even لو ببطء.لأنها مؤمنة إن القوة مش في عدم السقوط…القوة في إنك كل مرة تقوم، تكون أقرب لنسختك الحقيقية.

الغردقه - شارع الشيراتون القديم بجوار فندق روما علي البحر - تليفون  0653447115  موبايل  - 01020238453

عن 1

شاهد أيضاً

المعارضات العربية كالدّجال الأعور

كتبت د. ليلى الهمامي المعارضات العربية كالدّجال الأعور، يرى جيدا نقائص الداخل ويعمى عن مشاهدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *