أخبار عاجلة

شقار نصيرة.. سفيرة التراث الجزائري في القاهرة.. حين تتحول الحرفة إلى هوية ورسالة

كتب: عمرو مصباح

ليست كل المشاركات في عالم الموضة تُقاس بما يُعرض على منصات الأزياء فقط؛ فهناك مشاركات تحمل في تفاصيلها ذاكرة وطن، وتروي من خلال الحرفة والطعام والزخرفة حكاية شعب وثقافة وهوية.ومن بين الوجوه الجزائرية التي تستعد لحضورها في فعاليات مهرجان «آخر موضة» للموسم الثاني والأربعين، تبرز السيدة شقار نصيرة، التي تحمل لقب سفيرة التراث الشعبي والأعمال اليدوية والحلويات الجزائرية في مصر، لتقدم نموذجًا مختلفًا للحضور الجزائري في هذا الحدث العربي.وتقام فعاليات الموسم الثاني والأربعين يوم السبت 15 أغسطس في فندق توليب جاردينيا بمدينة نصر، برئاسة الإعلامية الدكتورة مروة نورالدين، في دورة تشهد حضورًا عربيًا متنوعًا ومشاركة من عدد من الدول العربية، وفي مقدمتها الجزائر.من الجزائر إلى القاهرة.. التراث يعبر الحدودتنتمي شقار نصيرة إلى ولاية الجزائر، وتحمل معها شغفًا خاصًا بالحفاظ على عناصر التراث الشعبي الجزائري وتقديمها بصورة تليق بقيمتها الفنية والثقافية.فبالنسبة إليها، الأعمال اليدوية ليست مجرد منتجات تُصنع باليد، وإنما فن يحمل ذاكرة الأجيال، ويعكس طبيعة المجتمع وتقاليده وذوقه الخاص.ومن هنا جاء اهتمامها بمجالات متعددة تجمع بين الأعمال اليدوية، والصوف والكروشيه، والديكورات التراثية، والحلويات الجزائرية التقليدية والعصرية.عندما تتحدث الخيوط بلغة التراثفي عالم تتجه فيه الموضة نحو السرعة والتجديد المستمر، تظل الحرف اليدوية محتفظة بسحرها الخاص؛ لأنها تمنح كل قطعة شخصية لا يمكن تكرارها بسهولة.وتأتي تجربة شقار نصيرة في الصوف والكروشيه والأعمال اليدوية لتؤكد أن الحرفة التقليدية يمكن أن تكون جزءًا أساسيًا من المشهد المعاصر، خاصة عندما يتم تقديمها برؤية تحافظ على روح التراث وتمنحها في الوقت نفسه مساحة للحضور أمام جمهور جديد.فكل غرزة، وكل تفصيلة، وكل قطعة تحمل خلفها وقتًا وجهدًا وذاكرة، وهو ما يجعل الحرف اليدوية واحدة من أهم عناصر الهوية الثقافية.الديكور.. ذاكرة جزائرية في تفاصيل صغيرةولا تتوقف اهتمامات شقار نصيرة عند الأعمال اليدوية، بل تمتد إلى الديكورات التراثية، التي تمثل بدورها مساحة فنية يمكن من خلالها إعادة تقديم ملامح من البيئة والثقافة الجزائرية.وهنا تتحول الزخارف والأشكال التقليدية إلى لغة بصرية قادرة على نقل إحساس المكان وتاريخه، لتصبح القطعة التراثية أكثر من مجرد ديكور؛ إنها جزء من قصة ثقافية كاملة.والحلويات أيضًا تحكي الحكايةأما الجانب الآخر من تجربتها فيتمثل في صناعة الحلويات الجزائرية التقليدية والعصرية، وهو مجال يجمع بين المحافظة على الوصفات والمذاقات التراثية، والقدرة على تقديمها بصورة تتناسب مع الذوق المعاصر.فالمطبخ، مثل الأزياء والحرف، هو أحد أهم وجوه الهوية الشعبية، والحلوى التقليدية يمكن أن تختصر في مذاقها قصة مدينة وعائلة واحتفال وذاكرة أجيال.ومن هنا تأتي أهمية هذا النوع من المشاركات التي تضع التراث في مواجهة مباشرة مع الجمهور، بعيدًا عن الصور النمطية، وتقدم الثقافة بوصفها تجربة حية يمكن رؤيتها وتذوقها ولمس تفاصيلها.«آخر موضة 42».. منصة للإبداع الجزائريوتكتسب مشاركة شقار نصيرة أهمية خاصة في إطار الحضور الجزائري بمهرجان «آخر موضة 42»، حيث لا يقتصر الحضور الجزائري على الأزياء والتصميم فقط، وإنما يمتد ليشمل جوانب متعددة من الثقافة والحرف والفنون التراثية.وهو ما يمنح المشاركة الجزائرية مساحة أوسع للتعبير عن الهوية، ويؤكد أن الموضة العربية يمكن أن تكون بوابة للتعريف بالتراث والثقافة والصناعات اليدوية.كما تأتي مشاركتها ضمن الحضور الجزائري في المهرجان تحت إشراف السيدة مينة بوجمعة، رئيسة النادي الوطني لتحالف الموضة والخياطة ورئيسة الوفد، في إطار المشاركة الجزائرية في فعاليات المهرجان.رسالة تتجاوز حدود الحرفةالقيمة الحقيقية في تجربة شقار نصيرة لا تكمن فقط في تنوع مجالات عملها، وإنما في الرسالة التي تحملها؛ وهي أن التراث لا يجب أن يبقى حبيس الماضي.فالتراث يمكن أن يتطور، ويمكن أن يصل إلى جمهور جديد، ويمكن أن يجد لنفسه مكانًا في الفعاليات المعاصرة، شرط أن نحافظ على روحه وأصالته.ومن خلال الأعمال اليدوية والديكورات التراثية والحلويات الجزائرية، تقدم شقار نصيرة صورة مختلفة للمرأة الحرفية التي اختارت أن تجعل من مهاراتها وسيلة للحفاظ على جزء من ذاكرة وطنها.من الجزائر.. تحمل الحكاية إلى القاهرةومع اقتراب موعد انطلاق «آخر موضة 42»، تستعد القاهرة لاستقبال مشاركات جزائرية تحمل معها أكثر من مجرد تصميم أو منتج؛ تحمل ألوان الجزائر، وحرفتها، ومذاقها، وذاكرتها الشعبية.وفي حضور شقار نصيرة، يصبح التراث جزءًا من المشهد، وتتحول الحرفة إلى رسالة، وتصبح التفاصيل الصغيرة وسيلة للتعريف بثقافة كاملة.شقار نصيرة.. سفيرة التراث الشعبي الجزائري في القاهرة، تحمل الحكاية من يد الحرفي إلى عين الجمهور، ومن ذاكرة الأجيال إلى منصة «آخر موضة 42».لأن الموضة ليست ما نرتديه فقط… بل كل ما يروي من نحن

الغردقه - شارع الشيراتون القديم بجوار فندق روما علي البحر - تليفون  0653447115  موبايل  - 01020238453

عن 1

شاهد أيضاً

عطاء متواصل للإعلامية المتميزة أمل فكري خلال فعاليات مهرجان ساحة المبدعين العرب

كتب: عمرو مصباح تم تكريم الإعلامية الرائعة أمل فكري، و ذلك خلال فعاليات الموسم الأول …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *