أخبار عاجلة

بإشراف الشيخ معاذ القادري.. مجالس الأنوار ترسخ جسور الدبلوماسية الروحية بين المغرب وإفريقيا

مداغ – د . محمد سعد

لليوم الخامس على التوالي شهدت مدينة مداغ، شرق المملكة المغربية، فعاليات الدورة الثانية لـ«مجالس الأنوار في ذكر الصلاة على النبي المختار ﷺ»، التي تنظمها الطريقة القادرية البودشيشية بإشراف شيخها الحاج معاذ القادري بودشيش، احتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف لسنة 1448هـ/2026م، تحت شعار «امتداد التراث الصوفي المغربي بإفريقيا: المسارات، التجليات، والآفاق»، بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين ووفود من المغرب وعدد من الدول الإفريقية.

وشهدت الجلسة الرابعة نقاشًا حول «العلاقات الروحية المغربية الإفريقية وآفاق الدبلوماسية الروحية»، حيث تناول المشاركون الامتداد التاريخي للطرق الصوفية المغربية في إفريقيا، وما أسهمت به من بناء روابط علمية وثقافية وروحية، إلى جانب بحث آفاق توظيف هذا الرصيد في تعزيز الحوار والتقارب بين الشعوب.

وأكدت المداخلات أن التصوف المغربي شكل على مدى قرون جسرًا للتواصل بين المغرب وبلدان غرب إفريقيا، من خلال العلماء والزوايا والطرق الصوفية، وما ارتبط بها من جهود في التعليم ونشر العلوم وترسيخ قيم الاعتدال والوسطية والتعايش.

وتناولت إحدى المداخلات حضور الطريقة التجانية في نيجيريا وأثرها في العلاقات الروحية مع المغرب، مع إبراز مكانة الشيخ أحمد التجاني الفاسي في الذاكرة الصوفية النيجيرية وانعكاس ذلك في الأدب العربي الديني بنيجيريا.

كما ناقشت مداخلة أخرى الامتداد الصوفي المغربي في نيجيريا، من خلال الطريقة القادرية، واستعرضت عددًا من المحطات التاريخية التي أسهمت في انتقال العلوم والمعارف والتقاليد الروحية المغربية إلى مناطق واسعة من غرب إفريقيا.

وأكد الباحثون أن هذا الامتداد لم يكن دينيًا وروحيًا فحسب، بل شكل أيضًا مسارًا للتواصل الحضاري والثقافي، وأسهم في ترسيخ المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية وقيم الوسطية والاعتدال في عدد من المجتمعات الإفريقية.

وفي السياق ذاته، تناول الشيخ يحيى توري، المتخصص في الدراسات الإسلامية والمتحدث الرسمي باسم الخلافة العامة للطريقة القادرية في السنغال، دور المملكة المغربية في صيانة التراث النبوي الشريف وترسيخ قيم الأخوة والمحبة بين المغرب والسنغال وباقي الدول الإفريقية.

وأبرز المتحدث مكانة المغرب في خدمة القرآن الكريم والحديث الشريف والسيرة النبوية والمذهب المالكي والتصوف السني، مشيرًا إلى أهمية إمارة المؤمنين في صيانة الثوابت الدينية وتعزيز الاستقرار الروحي.

ودعا إلى تطوير التعاون الديني والثقافي والعلمي بين المغرب والدول الإفريقية، وتعزيز ما وصفه بـ«دبلوماسية القلوب»، من خلال العلماء والمشايخ والشباب، بما يسهم في بناء جسور جديدة للتواصل والتفاهم والسلام.

وعكست الجلسة الرابعة من «مجالس الأنوار» أهمية الدبلوماسية الروحية باعتبارها امتدادًا طبيعيًا للروابط التاريخية التي جمعت المغرب بعمقه الإفريقي، مؤكدة أن الإرث الصوفي المشترك يمثل رصيدًا ثقافيًا وروحيًا قادرًا على دعم قيم الحوار والاعتدال والتعايش والتقارب بين الشعوب.

وتبرز «مجالس الأنوار»، بإشراف الشيخ الحاج معاذ القادري بودشيش، باعتبارها فضاءً يجمع بين الاحتفاء بالمولد النبوي الشريف واستحضار الأبعاد العلمية والثقافية والروحية للتراث المغربي، وفتح آفاق جديدة للتواصل مع إفريقيا على أساس الأخوة والمحبة والسلام.

الغردقه - شارع الشيراتون القديم بجوار فندق روما علي البحر - تليفون  0653447115  موبايل  - 01020238453

عن 1

شاهد أيضاً

وزير الشؤون الإسلامية يوجّه بتخصيص خطبة الجمعة عن وجوب الالتزام بالأنظمة المرورية

علاء حمدي وجّه معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *