أخبار عاجلة

إعلام الجيزة ينظم لقاءً توعويّاً لمواجهة “حروب الشائعات” بجامعة العاصمة


​علاء حمدي
​تحت رعاية السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وبمناسبة الذكرى الـ 53 لانتصارات أكتوبر المجيدة، نظّم مجمع إعلام الجيزة التابع لقطاع الإعلام الداخلي، بالتعاون مع كلية علوم الرياضة (بنين) بجامعة العاصمة، لقاءً توعويّاً موسعاً بعنوان “بناء وعي الشباب لمواجهة التحديات الراهنة وحروب الأجيال الحديثة”؛ بهدف تعزيز الوعي القومي ومواجهة حروب الجيلين الرابع والخامس.
​بدأت فعاليات اللقاء بالعزف الحر للسلام الوطني لجمهورية مصر العربية، تلا ذلك كلمة افتتاحية للأستاذ محمد فتحي سنجر، مدير مجمع إعلام الجيزة، رحّب فيها بالحضور والضيوف والمحاضرين، مستعرضاً الدور المحوري لقطاع الإعلام الداخلي في نشر الثقافة الوطنية بين الشباب وترسيخ مفهوم الأمن القومي لمواجهة التحديات وركائز الاستقرار.
​وفي السياق ذاته، رحّب الأستاذ الدكتور عبد اللطيف صبحي، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، بالحضور وأعضاء المنصة، مؤكداً أن معركة المجتمع الحقيقية اليوم تكمن في “الثقافة والوعي”، ومشيراً إلى الجهود الحثيثة والمضيئة التي تبذلها الدولة لبناء إنسان مصري قادر على مواجهة التحديات.
​وشدد د. عبد اللطيف صبحي على أهمية إدراك الشباب للمخططات التي تستهدف وعيهم ونشر الإحباط في عقولهم لتدمير الوطن بأيدي أبنائه، موضحاً أن الشباب هم الوقود المحرك للمجتمع، وبخاصة طلاب كلية علوم الرياضة لما يتمتعون به من انضباط وطاقة. وأضاف أن الحفاظ على مقدرات الشعب واقتصاده يرتبط ارتباطاً وثيقاً بوعي المواطن، مؤكداً أن “التلاحم والوعي هما السلاحان الوحيدان لمواجهة القوى التي تسعى لزعزعة استقرار الدولة من الداخل”، وداعياً الشباب للنهوض بمسؤولياتهم الوطنية للحفاظ على تقدم مصر وأمنها القومي.
​حرب وعي وحماية للأمن القومي
​وفي كلمته، أكد اللواء الدكتور تامر شمس الدين، رئيس قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات، أن المعركة الحقيقية التي تخوضها الأوطان اليوم هي “حرب وعي” بالأساس، مشيراً إلى أن الوعي المجتمعي يمثل درع الحماية الأول للتمييز بين الشائعات والحقائق.
​وأوضح رئيس القطاع أن الشائعات الممنهجة تُعد سلاحاً يُستهدف به ضرب الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، مؤكداً في عبارة حاسمة: “المواطن الذي يستسلم للشائعات يُعد جندياً بلا مقابل في جيش العدو”. وشدد “شمس الدين” على أهمية التثبت من الأخبار قبل تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي، داعياً الشباب لاستغلال طاقاتهم الكبيرة في دحض الشائعات ودعم الانتماء الوطني.
​من جانبها، سلطت الدكتورة منال الغنام، مدير عام الإدارة العامة لإعلام الجيزة، الضوء على العلاقة الوثيقة بين حماية الأمن القومي ومواجهة الأخبار المغلوطة، لافتةً إلى أن الحروب النفسية تهدف لتفكيك استقرار الدول وإثارة الفتن دون الحاجة لاستخدام السلاح، ومؤكدةً ضرورة استقاء المعلومات حصرياً من مصادرها الرسمية والموثوقة.
​الوعي الشبابي ومواجهة حروب الجيلين الرابع والخامس
​وفي المحاضرة الرئيسية للفعالية،ناول اللواء دكتور محسن مصطفى الفحام، أستاذ إدارة الأزمات حرص القيادة السياسية والدولة على الاهتمام بالشباب باعتبارهم قاطرة المستقبل، متطرقاً بالتفصيل إلى محورين رئيسيين:
​أولاً: الرؤية والوعي الشبابي وعلاقتهما بالأمن القومي
​تمكين الشباب والكفاءة: أكد أن النجاح الحقيقي داخل الدولة المصرية يرتكز بشكل أساسي على إشراك الشباب ومشاركتهم الفعالة، مشيراً إلى أن الكفاءة هي المعيار الحقيقي الذي تتبناه القيادة السياسية في إدارة البلاد.
​التلاحم الوطني والوعي: أوضح أن الوعي ليس مجرد شعارات تُقال بل هو ترسيخ عملي مستمر، مشدداً على أن سر النجاح يكمن في تلاحم الشعب والشباب لمواجهة وتفكيك الشائعات ومحاولات التشكيك الموجهة ضد الوطن.
​مواجهة الإرهاب الرقمي: حذر من خطورة المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي في حال سوء استخدامها، منوهاً بأنه بفضل الله ثم بوعي المجتمع المصري تم حصار وتقويض ما يقرب من 95% من الأعمال الإرهابية والشائعات التي كانت تُبث عبر هذه المنصات.
​ثانياً: طبيعة الشائعات وآليات المواجهة
​خطورة الشائعة: وصف الشائعات بأنها أداة خبيثة تهدف إلى التدمير والقتل المعنوي، وتعتمد على صياغة عبارات مفبركة أو مبتورة تحمل جزءاً ضئيلاً من الحقيقة لتمرير أكاذيب كبرى.
​حروب الجيل الرابع والخامس: بيّن أن المرحلة الحالية تصنف بأنها “حرب جيل رابع وخامس” تعتمد على السيطرة على العقول وتزييف الوعي ونشر الإحباط.
​أدوات المواجهة: شدد على أن السلاح الأقوى لمواجهة هذه التحديات يتمثل في الاستخدام الإيجابي لوسائل التواصل الاجتماعي، والاعتماد الحصري على الإعلام الحكومي الرسمي والمنصات الموثوقة لدحض الشائعات ونشر الحقائق، ناهياً كلمته بنداء وطني للشباب: “حافظوا على مصر بالعمل والأمانة والوعي”.
​استلهام روح أكتوبر وتحقيق التنمية
​ومن جانبه، استعرض الدكتور عزت الكاشف، عضو هيئة التدريس بالكلية والضابط السابق بقوات الصاعقة المصرية خلال حرب أكتوبر المجيدة، المحطات التاريخية والتحديات التي واجهتها مصر على مر العصور وكيف نجحت في التصدّي لها. وأكد د. الكاشف أن حرب أكتوبر تمثل ملحمة شعبية ووطنية تتجلى فيها أسمى صور التكاتف بين الجيش والشرطة والشعب لتحقيق النصر العظيم، مشيراً إلى أن إرادة المواطن المصري وعزيمته هما الحصن الدائم لحماية الوطن. ودعا الشباب إلى الاسترشاد ببطولات وتضحيات جيل أكتوبر في التعامل مع تحديات الحاضر لاستكمال مسيرة التنمية وتحقيق الاستقرار.
​فريق التنظيم والإعداد
​أُقيم اللقاء بتنسيق وتنظيم إعلامي وإداري متميز، حيث نسقت الفعالية الأستاذة سمر، مسؤول النشاط الثقافي بالكلية ورعاية اتحاد الطلاب، فيما قامت على أعمال التنظيم والتغطية التصويرية والإعلامية كلٌّ من الأستاذة دعاء رجب، والأستاذة آلاء عبد الغفار، أخصائيتي الإعلام بمجمع إعلام الجيزة.
​حضور قيادي وتكريم للمنصة
​شهد اللقاء تفاعلاً كبيراً وحضوراً مكثفاً من أعضاء هيئة التدريس والطلاب، بحضور نخبة من القيادات التنفيذية والأكاديمية، جاء في مقدمتهم:
​اللواء دكتور / تامر شمس الدين – رئيس قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات.
​الأستاذ الدكتور / وليد أحمد عبد الرازق – عميد كلية علوم الرياضة (بنين) بجامعة العاصمة، والسادة وكلاء الكلية.
​الأستاذ الدكتور / عبد اللطيف صبحي – وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.
​الدكتورة / منال الغنام – مدير عام إعلام الجيزة.
​اللواء دكتور / محسن مصطفى الفحام – أستاذ إدارة الأزمات .
​الدكتور / عزت الكاشف – عضو هيئة التدريس بالكلية والضابط السابق بقوات الصاعقة.
​الأستاذ / محمد فتحي سنجر – مدير مجمع إعلام الجيزة.
​وفي ختام الفعالية، قام الأستاذ الدكتور عبد اللطيف صبحي بتكريم السادة أعضاء المنصة والمحاضرين، تقديراً لجهودهم ومشاركتهم الفعالة في إنجاح اللقاء التوعوي. كما أجمع المشاركون على أهمية استمرار تنظيم الندوات والقوافل التثقيفية بالجامعة، لبناء حائط صد توعوي متين لدى الشباب الجامعي لمواجهة التحديات الراهنة.

الغردقه - شارع الشيراتون القديم بجوار فندق روما علي البحر - تليفون  0653447115  موبايل  - 01020238453

عن 1

شاهد أيضاً

الإخوان : ديمقراطية الدّم !!!

كتبت : د. ليلى الهمامي قول الإخوان في دفاعهم عن “ديمقراطيتهم” كلام في أغلبه متهافت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *