أخبار عاجلة

تقييم وزارة أمن الدولة الصينية ومراكز الفكر العسكرية لأنشطة وزارة الدفاع المصرية

تحليل الدكتورة/ نادية حلمى

الخبيرة المصرية فى الشئون السياسية الصينية وسياسات الحزب الشيوعى الحاكم فى الصين والشئون الآسيوية ـ أستاذ العلوم السياسية جامعة بنى سويف

يهتم المكتب التاسع التابع لوزارة أمن الدولة الصينية (MSS) ومراكز الفكر العسكرية التابعة لجيش التحرير الشعبى (PLA) بإصدار تقييم خاص لتحركات وزير الدفاع المصرى الحالى الفريق أول/ أشرف سالم زاهر، وتتبع أنشطة وزارة الدفاع المصرية. وتهتم المواقع العسكرية التابعة لجيش التحرير الشعبى الصينى رسمياً بتتبع الأنشطة والتحركات المرصودة رسمياً لوزارة الدفاع المصرية والحدث الجوى الهام بالنسبة للصين لـ “معرض العلمين الدولى للطيران والفضاء”، خاصةً مع إستعداد (القوات الجوية المصرية ووزارة الدفاع لإطلاق النسخة الثانية من المعرض (EIAS 2026) فى مطار العلمين الدولى ) خلال الفترة من ٨ إلى ١٠ سبتمبر ٢٠٢٦. وكخبيرة مصرية متخصصة بالأساس فى الشأن السياسى الصينى وسياسات الحزب الشيوعى الحاكم فى الصين، يمكننى تفكيك وتحليل وتقييم رؤية الدوائر الإستخباراتية والعسكرية والدفاعية والأمنية الصينية لدور وتحركات وزارة الدفاع المصرية ووزيرها الفريق أول/ أشرف سالم زاهر، على النحو التالى:

– أولاً: إهتمام جيش التحرير الشعبى الصينى ومراكز الأبحاث والتحليلات العسكرية التابعة له على تقييم وتحليل فعاليات وأنشطة وزارة الدفاع المصرية فى إستضافة (معرض العلمين الدولى للطيران والفضاء)

حيث يُصنف الحدث إقليمياً بالنسبة للصين، كمنصة لربط منظمات الدفاع والفضاء فى أفريقيا والشرق الأوسط، وتشهد النسخة إهتماماً دولياً وصينياً واسعاً من رواد الصناعة والتسليح الصينى على وجه الخصوص لعرض أحدث الطائرات والمسيرات. وتمثل إهتمام الصين بـ “معرض العلمين الدولى للطيران والفضاء” فى نسخته الأولى عام ٢٠٢٤، فى مشاركة تاريخية بارزة تمثلت فى تنفيذ طائرات القوات الجوية الصينية عروضاً جوية مذهلة كأول مرة تظهر فيها عروضها الجوية رسمياً خارج الأراضى الصينية، كما تمثلت أبرز مظاهر المشاركة الصينية من خلال (العروض الجوية الأولى)، بظهور طائرات صينية فى سماء العلمين بعروض إستعراضية فريدة خارج الصين، فضلاً عن تعزيز التعاون العسكرى الصينى المصرى خلال فعاليات معرض العلمين، فقد عكس الإهتمام الصينى بمعرض العلمين المصرى مدى قوة العلاقات العسكرية الثنائية ورغبة البلدين فى دعم مجالات الطيران والدفاع. وهنا جاء تركيز جيش التحرير الشعبى الصينى ومراكز الأبحاث والتحليلات العسكرية التابعة له على تقييم وتحليل فعاليات وأنشطة وزارة الدفاع المصرية فى إستضافة (معرض العلمين الدولى)، وإعلان القوات الجوية المصرية عن إنطلاق فعاليات النسخة الثانية من معرض العلمين الدولى للطيران والفضاء، لبحث سبل التعاون العسكرى المشترك والتقنيات العسكرية المتطورة بين مصر والصين.

– ثانياً: دور المكتب التاسع الصينى التابع لوزارة أمن الدولة الصينية فى تتتبع أنشطة وزارة الدفاع المصرية لتأمين مشروعات مبادرة الحزام والطريق الصينية وحماية المصالح الإستراتيجية الصينية

يرتبط إهتمام المكتب التاسع الصينى، وهو (مكتب مكافحة التجسس والتسلل) بوزارة أمن الدولة الصينية بأنشطة وزارة الدفاع المصرية لتأمين مشروعات مبادرة الحزام والطريق الصينية وحماية المصالح الإستراتيجية الصينية المتنامية فى المنطقة من الإختراقات الإستخباراتية الأجنبية. وتتركز أبعاد الإهتمام الأمنى والإستخباراتى الصينى فى (حماية الممرات الحيوية)، بالتركيز على تأمين حركة الملاحة فى قناة السويس والبحر الأحمر بوصفهما شرياناً بحرياً أساسياً لطريق الحرير البحرى والعسكرى الصينى. فضلاً عن رغبة المكتب التاسع التابع لوزارة أمن الدولة الصينية فىىتأمين الإستثمارات الكبرى للصين، من خلال الإشراف الإستخباراتى على حماية المشروعات اللوجستية والإقتصادية المشتركة للصين، مثل (المنطقة الإقتصادية لقناة السويس ومشروعات تيدا الصينية). مع متابعة دقيقة من الدوائر الإستخباراتية الصينية المتمثلة فى دور المكتب التاسع الصينى فى (مواجهة التهديدات الخارجية)، ورصد وتحييد أنشطة أجهزة الإستخبارات المنافسة التى تستهدف التقنيات العسكرية أو الحضور الإقتصادى الصينى فى شمال أفريقيا.

ولذلك، إهتمت مراكز الفكر التابعة لجيش التحرير الشعبى الصينى لتحركات وزير الدفاع المصرى الخارجية لتعزيز الشراكات العسكرية المصرية مع دول العالم لما لذلك من دلالة عميقة وأهمية عسكرية بالنسبة للصين وجيش التحرير الشعبى الصينى، لما لذلك من رابط مع مبادرة الحزام والطريق الصينية عبر باب (الغطاء العسكرى للتجارة)، حيث تعتمد بكين على تطوير التنسيق العسكرى مع القاهرة وصفقات التسليح المتقدمة، مثل (منظومات الدفاع الجوى) لضمان بيئة إقليمية مستقرة تحمى إستثماراتها طويلة الأجل، من خلال الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين مصر والصين، بتحويل التعاون المشترك بينهما من التبادل التجارى التقليدى إلى التكامل الأمنى والدفاعى، بما يضمن تدفق التجارة العالمية عبر البوابة المصرية بأمان تام. لذا جاء الإهتمام العسكرى الصينى بتتبع تحركات وزير الدفاع المصرى الفريق أول/ أشرف سالم زاهر حول العالم، خاصةً زيارته الرسمية الهامة إلى تركيا فى يوليو ٢٠٢٦ ولقائه بوزير الدفاع التركى لتوقيع خطاب نوايا للتعاون الدفاعى وتوسيع التدريبات المشتركة، إلى جانب متابعته الميدانية لتطوير وتأهيل الكوادر بالأكاديمية العسكرية والمنشآت التعليمية التابعة للقوات المسلحة، وهو ما تحرص الدوائر الإستخباراتية والعسكرية فى بكين على رصده بدقة.

– ثالثاً: إهتمام المنصات والمواقع العسكرية الصينية فى تغطية أخبار وتحركات وزارة الدفاع المصرية عبر البوابات العسكرية والإخبارية الرسمية وشبه الرسمية التابعة للحكومة الصينية التى تهتم بالشؤون الدفاعية والشرق أوسطية

وفى هذا الإطار، توجد العديد من المنصات والمواقع العسكرية الصينية المتخصصة حصرياً فى تغطية أخبار وزارة الدفاع المصرية أو الفريق أول/ أشرف سالم زاهر بشكل منفرد، ولكن تتم متابعة تحركاته الإستراتيجية عبر البوابات العسكرية والإخبارية الرسمية وشبه الرسمية التابعة للحكومة الصينية التى تهتم بالشؤون الدفاعية والشرق أوسطية. وأبرز هذه المواقع والمنصات الصينية، تشمل: (شبكة جيش التحرير الشعبي الصينى)

(cn / China.81 Military Online)

وهى الموقع الرسمى الناطق بإسم القوات المسلحة الصينية، وتهتم بنشر اللقاءات الرسمية والتعاون المشترك، و (موقع وزارة الدفاع الوطنى لجمهورية الصين االشعبية)

(mod.gov.cn)

والتى تغطى الأخبار الدبلوماسية العسكرية والبروتوكولات بين مصر والصين. فضلاً عن (شبكة أخبار شينخوا العسكرية)

(Xinhua Military)

وهى الذراع الإخبارى الرسمى الذى يترجم وينشر تقارير موسعة حول إعادة هيكلة القيادات العسكرية والتحركات الإستراتيجية لوزير الدفاع المصرى “أشرف سالم زاهر”. و (منصة غوانتشا)

(Guancha.cn)

وهى بمثابة موقع تحليلى صينى رائد يهتم بالشؤون العسكرية والجيوسياسية الدولية، ويحلل صفقات التسليح والتعاون العسكرى المصرى مع القوى الإقليمية والدولية، وعلى رأسها الصين. وتُظهر التغطيات الإعلامية الصينية لأخبار الجيش المصرى ومعرض العلمين الدولى للطيران والفضاء فى مصر إهتماماً إستراتيجياً واسعاً عبر منصات عسكرية صينية، مثل (شبكة جيش التحرير الشعبي الصينى)

(China Military Online)

وموقع وزارة الدفاع الصينية، مع التركيز على التعاون العسكرى المشترك والتقنيات العسكرية المصرية الحديثة، وأوجه التعاون العسكرى المحتمل بين مصر والصين خلال إنطلاق فعاليات معرض العلمين الدولى للطيران والفضاء. خاصةً مع مشاركة كبرى الشركات العسكرية الصينية فى فعاليات النسخة الثانية من معرض العلمين الدولى للطيران والفضاء، والعاملة فى مجالات الدفاع والتسليح وتكنولوجيا الفضاء والطيران التجاري. لذلك، تسلط المنصات والوكالات العسكرية الصينية المتخصصة الضوء على عروض الطائرات والمسيرات الحديثة وإتجاهات التطوير التكنولوجى العسكرى فى مصر، وأوجه الإستفادة العسكرية المشتركة بين مصر والصين.

وهنا، تراقب الجهات والدوائر الإستخباراتية والعسكرية والسياسية والإستراتيجية الصينية متمثلة فى المكتب التاسع التابع لوزارة أمن الدولة الصينية وكافة المواقع العسكرية الصينية المشار إليها، لكافة التحركات والأنشطة العسكرية والميدانية المصرية، وعلى رأسها تحركات الفريق أول/ أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والإنتاج الحربى المصرى (الذى تولى منصبه منذ فبراير ٢٠٢٦)، خاصةً سلسلة تحركاته وأنشطته المكثفة الأخيرة لرفع الكفاءة القتالية وتعزيز التعاون العسكرى المصرى الدولى، ولاسيما مع الصين وجيش التحرير الشعبى الصينى. وأبرز تحركات وأنشطة وزارة الدفاع المصرية والتى سلطت عليها الدوائر العسكرية فى الصين الضوء عليها بالتحليل والتقييم، هى التحركات الميدانية والدبلوماسية لوزير الدفاع المصرى، وإجرائه زيارة رسمية إلى دولة تركيا فى يوليو ٢٠٢٦ على رأس وفد عسكرى مصرى رفيع المستوى لبحث التعاون الدفاعى المشترك مع الجانب التركى. فضلاً عن إهتمام وتحليل وتقييم الدوائر الإستخباراتية والعسكرية والدفاعية والأمنية الصينية لمغزى دعوة وزارة الدفاع المصرية وإستقبالها لوزراء دفاع أفارقة بمقر الأمانة العامة لوزارة الدفاع المصرية، وتحليل علاقتها بالحفاظ على أمن وإستقرار الإستثمارات الصينية وفتح موطئ قدم جديد وموانئ جديدة، خاصةً فى منطقة القرن الأفريقى الحساسة للمصالح اللوجستية الصينية، مع مراقبة الدوائر المعنية فى بكين لإستقبال الجانب المصرى لنائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع بالكونغو الديمقراطية لبحث الأوضاع الإقليمية والأمن فى أفريقيا، وربط ذلك بمصالح الصين من وجهة نظر صينية.

– رابعاً: إهتمام الدوائر الإستخباراتية والعسكرية والأمنية فى بكين بالحراك العسكرى المصرى الأخير فى أفريقيا ومغزى دعوة وإستقبال وزراء الدفاع الأفارقة بمقر الأمانة العامة لوزارة الدفاع المصرية، من منظور جيوسياسى دقيق كركيزة إستراتيجية تخدم المصالح الحيوية الصينية

تنظر الدوائر الإستخباراتية والعسكرية والأمنية فى بكين إلى الحراك العسكرى المصرى الأخير فى أفريقيا كركيزة إستراتيجية تخدم المصالح الحيوية الصينية بشكل مباشر. وتُحلل بكين دعوة وإستقبال وزراء الدفاع الأفارقة بمقر الأمانة العامة لوزارة الدفاع المصرية، برئاسة القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى الفريق أول/ أشرف سالم زاهر، من منظور جيوسياسى دقيق يربط الأمن الإقليمى بمبادرة “الحزام والطريق الصينية”، لعلاقة الحراك المصرى فى منطقة شرق أفريقيا والقرن الأفريقى باللوجستيات الصينية لتأمين الممرات البحرية الحيوية لمصالح الصين. حيث ترى بكين أن تعزيز النفوذ العسكرى المصرى فى منطقة القرن الأفريقى الحساسة يشكل صمام أمان لتأمين حركة الملاحة فى البحر الأحمر وصولاً إلى قناة السويس، وهى الشريان الرئيسى لـ “طريق الحرير البحرى الصينى”، فضلاً عن أهميتها لحماية موانئ القدم الصينية. وهنا ترحب الدوائر الدفاعية الصينية بأى جهود لضبط الإستقرار فى محيط مضيق باب المندب، مما يحمى قاعدة بكين اللوجستية فى جيبوتي، ويفتح آفاقاً لتأمين موانئ وإستثمارات صينية جديدة تعتمد على الإستقرار الذى يمكن للقاهرة المساهمة فى فرضه كـ “مركز ثقل إقليمى”.

– خامساً: قراءة بكين لإستقبال وزير دفاع الكونغو الديمقراطية فى مصر لتعزيز التهدئة والإستقرار فى منطقة البحيرات العظمى وحوض النيل، الهامة للمصالح اللوجستية الصينية

كما جاءت قراءة بكين لإستقبال وزير دفاع الكونغو الديمقراطية فى مصر، فقد تابعت الدوائر المعنية فى بكين بإهتمام بالغ إستقبال الجانب المصري لنائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع بالكونغو الديمقراطية “جى كابومبو مواديامفيتا”، لبحث الأوضاع الأمنية الإقليمية، وتُحلل الدوائر الإستخباراتية والعسكرية والسياسية والإستراتيجية الصينية ذلك من أجل (تأمين إستثمارات التعدين الصينية فى الكونغو الديمقراطية)، بالنظر لإمتلاك الصين إستثمارات هائلة بمليارات الدولارات فى قطاع المعادن والـ “كوبالت” بالكونغو الديمقراطية. وتعتبر بكين أن الإستقرار الأمنى فى هذا البلد، الذى تدعمه مصر عبر مؤسسات الإتحاد الأفريقى والتعاون الثنائى، يحمى سلاسل التوريد الحيوية للصناعات التكنولوجية الصينية من مخاطر الجماعات المتمردة. كما يحلل المكتب التاسع الصينى ومراكز الفكر والإستخبارات العسكرية الصينية التابعة لجيش التحرير الشعبى الصينى، بأن التنسيق الإستراتيجى فى منطقة حوض النيل ضرورى لمصالح وإستثمارات الصين. وتعتبر بكين أن التوافق المصرى الكونغولى يعزز التهدئة والإستقرار فى (منطقة البحيرات العظمى وحوض النيل)، مما يقلل من إحتمالات النزاعات المسلحة التى قد تهدد المشاريع الإنشائية والبنية التحتية التى تنفذها الشركات الصينية فى تلك الدول.

– سادساً: متابعة الدوائر العسكرية الصينية للقاءات الرئاسية المصرية للرئيس “عبد الفتاح السيسى” مع قادة وزارة الدفاع فى مصر، لتأمين طريق الحرير البحرى والعسكرى الصينى

فضلاً عن متابعة الدوائر العسكرية الصينية للقاءات الرئاسية المصرية للرئيس “عبد الفتاح السيسى” مع قادة وزارة الدفاع فى مصر، لمتابعة الأوضاع الأمنية ومستجدات خطط تطوير القوات المسلحة لما لذلك من أهمية خاصة بالنسبة للصين حفاظاً على مصالحها. وتحرص الدوائر العسكرية والإستراتيجية الصينية على متابعة اللقاءات الرئاسية المصرية للرئيس “عبد الفتاح السيسى” مع قيادات وزارة الدفاع والقوات المسلحة، نظراً لدور مصر المحورى فى إستقرار الشرق الأوسط وأهميتها الكبرى للمصالح الإقتصادية للصين وإستثمارات “طريق الحرير البحرى والعسكرى الصينى”. وتتمثل أبعاد الاهتمام الصينى بدور الرئيس “السيسى” فى التنسيق مع قيادات المؤسسة العسكرية المصرية، لحماية الإستثمارات الصينية وتأمين مشروعات البنية التحتية الكبرى والمنطقة الإقتصادية الصينية فى شمال غرب قناة السويس المصرية. وهو ما يعزز الشراكة العسكرية الصينية مع مصر لإبرام المزيد من إتفاقيات التعاون الدفاعى، وتنامى الشراكة العسكرية والتدريبات المشتركة الصينية مع مصر وتنويع مصادر التسليح الصينية للقاهرة، حفاظاً على الأمن الإقليمى للصين ولمراقبة الأوضاع الأمنية وإنعكاساتها على حركة التجارة العالمية وطرق الملاحة البحرية.

– سابعاً: تركيز التحليلات والتقييمات العسكرية الصينية على متابعة ومراقبة الأنشطة التدريبية والعسكرية والتعليمية لوزارة الدفاع المصرية، كتدريبات (الرماية الصاروخية الليلية)، والمشروع التكتيكى (بدر ٢٠٢٦)

وتركز التحليلات والتقييمات العسكرية الصينية على متابعة ومراقبة الأنشطة التدريبية والعسكرية والتعليمية لوزارة الدفاع المصرية، كتدريبات (الرماية الصاروخية الليلية)، وإهتمامها بالمرحلة النهائية من الرماية الصاروخية الليلية لقوات الدفاع الجوى المصرى بحضور رئيس الأركان وقادة الأفرع الرئيسية. مع الإهتمام الصينى باليوم العلمى العسكرى المصرى، وفعاليات اليوم العلمى للكلية الفنية العسكرية وإختتام المسابقات العلمية والهندسية بها. فضلاً عن تقييم الدوائر الصينية للمشروع التكتيكى (بدر ٢٠٢٦) لوزارة الدفاع المصرية، خاصةً المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكى لبدر، بجنود بالذخيرة الحية والذى نفذته وحدات من الجيش الثالث الميداني فى مصر، لتقييم مدى قوة الجيش المصرى فى الدفاع عن أمن وإستقرار الممرات والمحاور الحيوية الهامة بالنسبة للصين. وتركز التحليلات والتقييمات العسكرية الصينية على متابعة ومراقبة الأنشطة التدريبية والعسكرية والتعليمية لوزارة الدفاع المصرية، كتدريبات (الرماية الصاروخية الليلية)، وإهتمامها بالمرحلة النهائية من الرماية الصاروخية الليلية لقوات الدفاع الجوى المصرى بحضور رئيس الأركان وقادة الأفرع الرئيسية. مع الإهتمام الصينى باليوم العلمى العسكرى المصرى، وفعاليات اليوم العلمى للكلية الفنية العسكرية وإختتام المسابقات العلمية والهندسية بها. فضلاً عن تقييم الدوائر الصينية للمشروع التكتيكى (بدر ٢٠٢٦) لوزارة الدفاع المصرية، خاصةً المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكى لبدر، بجنود بالذخيرة الحية والذى نفذته وحدات من الجيش الثالث الميداني فى مصر، لتقييم مدى قوة الجيش المصرى فى الدفاع عن أمن وإستقرار الممرات والمحاور الحيوية الهامة بالنسبة للصين. وتتابع الدوائر والتحليلات العسكرية الصينية بإهتمام بالغ الأنشطة التدريبية والتعليمية للقوات المسلحة المصرية، وتحديداً المشروع التكتيكى “بدر ٢٠٢٦” بالذخيرة الحية للجيش الثالث الميدانى فى مصر، ورمايات الدفاع الجوى الليلية، والفعاليات العلمية للكلية الفنية العسكرية، فى إطار قراءة جاهزية الجيش المصرى لحماية المحاور الحيوية، فضلاً عن رغبة الدوائر المعنية فى بكين لإجراء المزيد من المتابعة والتقييم للأنشطة التدريبية الميدانية العسكرية المصرية فى إطار المشروع التكتيكى (بدر ٢٠٢٦)، لإجراء تقييم دقيق للمرحلة الرئيسية بالذخيرة الحية التى نفذتها وحدات الجيش الثالث الميدانى لمعاونة القوات الجوية وإختراق الدفاعات. مع إهتمام مراكز الفكر العسكرية والبحثية الصينية التابعة لجيش التحرير الشعبى الصينى بتدريبات (الرماية الصاروخية الليلية فى مصر)، لمراقبة كفاءة وقدرات قوات الدفاع الجوى المصرى على العمل الفعّال ليلاً تحت ستر الوقاية وبحضور القيادات العسكرية المصرية.

مع متابعة الدوائر العسكرية الصينية لحفل تخرج الأكاديمية العسكرية المصرية وحفلات تخرج دورات جديدة من دارسى الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية وفهم ودراسة تأثير ذلك على الصين، من خلال رغبة الدوائر الإستخباراتية والعسكرية والسياسية والإستراتيجية فى الصين لتطويرالمناهج الدراسية العسكرية فى مصر وأفريقيا. وهو الأمر الذى يعكس الإهتمام الصينى بالتعليم والبحث العلمى العسكرى المصرى واليوم العلمى العسكرى المصرى، من خلال رصد الدوائر العسكرية الصينية لفعاليات اليوم العلمى للكلية الفنية العسكرية المصرية والمسابقات الهندسية، ومتابعة ختام المسابقات العلمية والهندسية وربطها بالتطور التقنى للقدرات القتالية للأكاديميات والمؤسسات العسكرية المصرية، وفهم ما تنقصه هذه الفعاليات لإستكماله صينياً فى المستقبل من خلال شراكات عسكرية تعليمية مع مصر ووزارة دفاعها.

مع متابعة دقيقة من الدوائر الدفاعية والأمنية الصينية للتدريبات المشتركة لـ “العُقاب أو النسر الذهبى”

(Golden Eagle)

بين الجانبين المصرى والتركى بالنظر لأهميتها لطريق الحرير العسكرى والبحرى الصينى ولحماية المصالح الصينية حفاظاً على أمن المنطقة وممراتها الحيوية اللازمة لسلاسل التوريد والإمداد العالمية. كما جاء تركيز وإهتمام مراكز الفكر التابعة لجيش التحرير الشعبى الصينى لمبادرة (مصر معاكم)، وهى المبادرة العسكرية المصرية فى المقام الأول المهتمة بتنسيق صندوق تكريم الشهداء التابع لوزارة الدفاع المصرية، لصرف المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية لرعاية القصر من أبناء الشهداء والمصابين. حيث تهتم الدوائر الصينية بهذه المبادرة الرئاسية المصرية لفهم آلية التنفيذ الخاصة بها، بالتنسيق مع وزارات الدفاع والداخلية والتضامن الإجتماعى فى مصر، وبالتعاون مع البنك المركزى المصرى وشركة مصر لتأمينات الحياة. حيث تحاول الصين فهم منظومة وآلية العمل والتنفيذ المصرية إزاء كل ما يتعلق بالمبادرات الرئاسية.

– ثامناً: مراقبة الهيئات والدوائر العسكرية الصينية لآليات (تطوير التعليم العسكرى فى مصر)، وفهم وتحليل منظومة الإعداد والتأهيل لطلبة الكليات العسكرية بالأكاديمية العسكرية المصرية، لرصد القدرات البشرية العسكرية والنخبوية المصرية، وبناء قاعدة بيانات صينية دقيقة لفهم حجم وأعداد النخب ذات الخلفية العسكرية والتكنولوجية فى مصر

ومن جانب آخر، تراقب الهيئات والدوائر العسكرية الصينية لآليات (تطوير التعليم العسكرى فى مصر)، وفهم وتحليل منظومة الإعداد والتأهيل لطلبة الكليات العسكرية بالأكاديمية العسكرية المصرية، لوضع خبراتها للجانب المصرى عسكرياً للإستفادة منها. ومتابعة الإعلان عن فتح باب القبول لدفعات جديدة بالأكاديمية العسكرية وخريجى الكليات التكنولوجية لفهم الأعداد الإجمالية لذوى الخلفيات العسكرية فى مصر، ورغبة مستقبلية من الصين فى نقل خبراتها فى مناهج التعليم العسكرى وإعداد القادة والنخب لمصر وأكاديمياتها العسكرية. وتُظهر القراءة التحليلية للمتابعة الصينية لمنظومة التعليم العسكرى فى مصر أبعاداً إستراتيجية عميقة تتجاوز مجرد الاطلاع الروتينى بالنسبة للصينيين، ويمكن تفكيك هذا الإهتمام الصينى بمنظومة التعليم العسكرى المصرى، من خلال (إهتمام بكين برصد القدرات البشرية العسكرية والنخبوية المصرية)، وتهدف بكين من خلال متابعة شروط وإعلانات القبول بالأكاديمية العسكرية المصرية وكليات التكنولوجيا العسكرية المصرية، إلى (بناء قاعدة بيانات دقيقة وفهم حجم وأعداد النخب ذات الخلفية العسكرية والتكنولوجية فى مصر)، مما يسهم فى إستشراف هيكل القيادة المستقبلية للدولة المصرية، ويساعد الدوائر الإستخباراتية والعسكرية والدفاعية والأمنية فى الصين على (تقييم الكفاءة القتالية والإدارية للنخب العسكرية المصرية). وهنا يسعى الجانب الصينى إلى تحليل مناهج الإعداد والتأهيل لطلبة الكليات العسكرية بالأكاديميات العسكرية المصرية، للوقوف على مدى تطور عقيدة التدريب المصرية ومواءمتها للحروب الحديثة والأنظمة الذكية، مما يسهل تقييم الشريك العسكرى الأبرز فى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. وهو ما يمكن إعتباره كبوابة لـ (نقل الخبرات الدبلوماسية العسكرية الصينية لمصر)، وتعكس الرغبة المستقبلية للصين فى طرح مناهجها لإعداد القادة والنخب سعياً صينياً حثيثاً لتعزيز (النفوذ الإستراتيجى

(Soft Power)

العسكرى فى مصر)، وبناء توافق فكرى وتكتيكى طويل الأمد بين الجيشين المصرى والصينى، عبر مشاركة عقيدتها العسكرية المتطورة.

وبناءً عليه، نفهم مدى إهتمام بكين بدور وزارة الدفاع المصرية فى إطار إستراتيجيتها لتعزيز الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين البلدين، وتأمين المصالح الإقتصادية والممرات البحرية الحيوية بالنسبة للصين، مثل قناة السويس، وتطوير التعاون العسكرى والتسليحى المتبادل مع القاهرة. والذى يأتى فى إطار حرص الصين على التنسيق مع القاهرة بحكم موقعها المركزى فى حركة التجارة العالمية والأمن الإقليمى، الأمر الذى يساعد على تنويع الشراكات العسكرية الصينية مع المؤسسة العسكرية المصرية ووزارة دفاعها، فى إطار بكين لتقديم نفسها كبديل عسكرى إستراتيجى موثوق فيه بمنطقة الشرق الأوسط.

الغردقه - شارع الشيراتون القديم بجوار فندق روما علي البحر - تليفون  0653447115  موبايل  - 01020238453

عن 1

شاهد أيضاً

الحنين إلى الربيع العربي … الإعلام

كتبت د. ليلى الهمامي بعض لوائح المعارضات العربية وبعض النصوص التي نطالعها في علاقة بما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *