بقلم لواء.د.عماد فوزى عشيبة
وقفتنا هذا الأسبوع سوف نتكلم فيها عن آفة خطيرة جدا للأسف تم زرعها لدينا من زمان ، و أراها خاصة عندما إقترب الإستعمار من مغادرة المنطقة العربية والأفريقية والأسيوية يعني تقريبا من بداية الخمسينيات وحتى الان، لم يكن قبل هذا التوقيت موجود أي تعصب أو فرقة بين شعوب المنطقة العربية والأفريقية لا فى كرة ولا فى دين ولاسياسة،
فقد كانت تجتمع الشعوب على شئ واحد فقط هو كيفية التخلص من الإستعمار لدي كل بلد عربي وبلد أفريقي، وفى مصر مثلا بدأ الدوري المصري فى عام ١٩٤٨ وفى البدايات لم يكن التعصب بدا بالشكل الذي رأيناه بعد ذلك بداية من الخمسينيات، وبعدها تم إنشاء أيضا الإتحاد الأفريقي لكرة القدم وبدأ من بعدها التعصب بين شعوب الدول الأفريقية، ثم بدأ بعدها حركات التحرر فى أفريقيا وأسيا
وبدأ خروج الاستعمار شيئا فشيئا من الدول العربية والأفريقية، لنجد بعدها إنتشار ظاهرة التعصب ليس فقط الكروي بل التعصب الديني، ليحل محل الإستعمار فى التفرقة بين الشعوب وأيضا شعوب البلد الواحد، الحمد لله حاليا تخلصنا تخلصا شبه تام من التعصب الديني لم يبق إلا بعض الفتن بين السنة والشيعة و التعصب الكروي المصطنع بين الشعوب الأفريقية وبعضها البعض وبين شعوب الدولة الواحدة التى تشجع بما يعرف بالأندية الجماهيرية،
يا ليت الشعوب والأنظمة تركز فى الفترة القادمة على ذوبان التعصب الكروي الداخلى والخارجي، صدقونى الدنيا هتختلف تماما وخاصة أن هناك بعض الأنظمة فى بعض الدول بتعيش وبتؤجج الخلاف والتعصب بين جماهير الفرق وخاصة الشعبية، طبقا لمبدأ فرق تسد وكله فى مصلحة تلك الأنظمة وأعداء تلك الدول، إلى هنا إنتهت وقفتنا لهذا الأسبوع وألى وقفة أخرى الأسبوع القادم إذا أحيانا الله وأحياكم إن شاء الله.
هايدي نيوز Heidi News أخبار عامه تهم كل الناس