محمد الكعبي
في خضم الصراع العالمي وتكالب قوى الشر على بلداننا الحبيبة ومحاولة اغلب الدول والهيئات والمنظمات التي تكمن للاسلام والعرب السوء، يتصدر المشهد الحاجة للوقوف بوجه التحديات بكل اشكالها وانواعها ومستوياتها والتي فرضت واقعا جديدا يحاكي التطور الحاصل والمتسارع في العالم مما يجعلنا في وسط الزحام والذي يفرض علينا التصدي والوقوف بجد وثبات وعزيمة للحفاظ على ديننا وقيمنا من مخالب الشيطان والمتربصين بنا شرا فكان لزاما علينا مواجه التحديات بطرق حديثة لتحجيم دور الخصوم الذين ما برحوا الا بتسخير جميع امكاناتهم لتشويه صورة الاسلام والعرب خصوصا واظهارهم بانهم امة متخلفة رجعية لا تعي الحضارة ولا تفهم لغة الحوار، وقد تمكن الاعداء من التغلغل في عقول شبابنا وتغيير مفاهيمهم ونظرتهم عن الاسلام حتى بات البعض يستحي من انتمائه العربي أو الاسلامي وسببه ما يسمعه ويشاهده في الاعلام والتثقيف المباشر وغير المباشر وبطرق ناعمة. إن اول المشاكل التي يتعرض لها ابناءنا هي تشويه صورة الاسلام واعتقادهم بالله تعالى وهذا يترتب عليه اثار كارثية حيث يعتقد البعض بمحورية الانسان في الدنيا وليس الله تعالى اي لا يعتقد ب(انا لله وانا اليه راجعون) مما يجعلنا امام مشكلة انسانية حيث تتسع رقة الانحراف والفساد والتمرد والاغتراب على جميع المستويات والاتجاهات لعدم وجود حساب ورقابة من قبل السماء فيكون شغلهم الشاغل هو الوصول إلى الغايات باي شكل من الاشكال وكل الطرق مباحة ولو بالقتل والرذيلة تطبيقا لنظرية الغاية تبرر الوسيلة فضلا على انه لا حياة بعد الدنيا كما يعتقدون.
ان مواجهة تلك الافكار بعد التوكل على الله تعالى يعتمد على: 1- تفعيل دور العدالة والمصالحة الداخلية في ما بيننا. 2- عدم كشف عوراتنا امام الخصوم، 3- التعاون بين النخب القيادية الحاكمة والشعب من خلال اعداد ما يلزم لمواجهة الخصوم. 4-تقوية المجتمع وتعزيز روح الانتماء للاسلام، وعليه فلا بد من استثمار: العلم والمال والطاقات البشرية والفكرية، فهي مقومات للنجاح، فالامة الواعية اليقظة هي من تمتلك البصيرة والقادرة على تجاوز المحن وصد هجمات الاعداء فالتكاتف والجد والامانة والصدق وارساء مبدأ الخير وتسييد القانون والعمل بشفافية دون حيف وتمييز بين ابناء البلد الواحد يفوت الفرص الكثيرة على الاعداء فعلينا بالصبر والثبات، فينبغي العمل على تطوير برامجنا ومناهجنا على مستوى التربية والتعليم والاعلام، وذلك من خلال تبيين الحقائق والعمل بشفافية وصدق وامانه وابراز المحاسن وكشف زيغ الخصوم وهذا لا يتحقق الا من خلال اتحادنا ونبذ خلافاتنا وتأسيس شبكة منتظمة متطورة متكاملة من المختصين والكفاءات التي تجيد فن التسويق والتصدي لهجمات الاخرين والمبادرة الطيبة الصادقة وتكثيف العمل الاعلامي وتوسيعه وبلغات مختلفة،
وهناك مجموعة من النقاط التي لا بد الوقوف عليها لتكون حاضرة عند الفاعل العربي والاسلامي واستثمارها بالشكل الصحيح وعدم تكرار التجارب الفاشلة وتطوير المنجزات وتمكين مجموعة خاصة لهذا العمل وتتلخص النقاط بالتالي:
1- تبيين الحقائق والعمل على اظهار الصورة الحقيقة للاسلام.
2- كشف التزييف وفضحة بطريقة علمية .
3- تسليط الضوء على الايجابيات ومعالجة السلبيات.
4- فتح المجال للعلماء واصحاب الاختصاصات للعمل بشفافية وصدق وامانه في مجال التبيلغ والارشاد.
5- نزع فتيل الخلافات الاثنية، الدينية والمذهبية بشكل علمي واخلاقي.
6- عدم السماح لتصدي غير اهل الاختصاص للعمل والتحدث باسم الاسلام.
7- فتح قنوات الحوار مع جميع الطوائف وتفعيل دور المشتركات ونبذ المسائل الخلافية أو تكون حصرا في اروقة العلم والعلماء.
8- العمل على تحسين المناهج الدراسية وعدم تكرار التجارب الفاشلة.
9- ترسيخ حب الاسلام ونبذ العنف في نفوس الناس والشباب خصوصا وهذا يبدا من المراحل الاولى للتعليم .
10- تفعيل دور العبادة وجعلها محببة وغير منفرة.
11- الاهتمام بكل ما يعرض بالتلفاز من برامج وان تكون على قدر المسؤولية والتحدي وان تكون هادفة تحمل القيم السامية والمبادئ الحقة.
12- دعم وتحفيز دور البحوث والمراكز العلمية والندوات بشكل كبير وان تناقش مشاكل العصر وتأخذ على عاتقها مسؤولية النهوض بأعباء المهمة بما ينسجم مع التطور الحاصل والمتسارع.
13- دعم الشباب وفتح المجالات والاختصاصات وتطوير المراكز البحثية.
14- ايجاد البدائل المناسبة والمحفزة للمجتمع وخصوصا الشباب. وغيرها من المسائل والتي لم نذكرها لضيق المقام والله من وراء القصد .
هايدي نيوز Heidi News أخبار عامه تهم كل الناس